[ 108 ] الامة، الذي اخبر النبي صلى الله عليه وآله انه امام الفرقة المرتدة ونحوه من الاحاديث سندهم القاصر لاجماعهم الناقص على خلافة أبي بكر كما صرح به ههنا ايضا بقوله " ومن ثمة اجمعوا على ذلك كما مر " وقد مر منا ايضا انه لا يصلح ذلك سندا لاجماعهم، وان قياس امامة الصلوة على الامامة العظمى قياس مع الفارق من وجوه عديدة، وحاشا عن على عليه السلام باب مدينة العلم بل عن اقل عبيده المقتبسين من مشكوة انوار علومه ان يستدلوا بذلك القياس، الذى يضحك منه اول من قاس. وتمسكهم باستدلال عمر على ذلك مع ظهور فساده إنما هو من قبيل استشهاد ابن آوى بذنبه وأما ما ذكره من " ان الامر بتقديمه للصلوة كما ذكر فيه الاشارة أو التصريح باحقيته بالخلافة " فهو مخالف لاتفاق متقدميهم على فقدان النص في شان الكل وأما ما ذكره من " ان القصد الذاتي من نصب الامام اقامة شعائر الدين " فمردود بانه ان اراد به ان المقصود الذاتي في نصب الامام ذلك، والامور الدنيوية تبع له فهب ان يكون كذلك لكن لا يفيد ذلك مطلوبه وانما يفيده لو لم يكن مقصودا بالذات في الدين وهذا غير لازم من ذاك وكيف لا تكون الامور الدنيوية كاقامة الحدود وسد الثغور وتجهيز الجيوش للجهاد وحماية بيضة الاسلام و نحوها من الامور المتعلقة بحفظ النظام وانفاذ المعروف وازالة المنكر واصلاح المعاش والمعاد مقصودا اصليا في الدين ؟ وان اراد به ان المقصود الاصلى الدين من نصب الامام ذلك وما عداه مقصود بالتبع فغير مسلم بل الكل مقصود بالذات من الدين كما اوضحناه وتقريره المذكور لا يفى باثبات خلافة كما لا يخفى. 41 - قال: واخرج أحمد عن سفينة واخرجه ايضا عن اصحاب السنن و صححه ابن حبان وغيره قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون بعد ذلك الملك. ________________________________________