[ 129 ] اليسرى وتوقف في ميراث الجدة حتى روى له ان لها السدس وان ذلك قادح في خلافته وجوابها بطلان زعمهم قدح ذلك في خلافته وبيانه ان ذلك لا يقدح إلا إذا ثبت انه ليس فيه اهلية للاجتهاد وليس كذلك بل هو من اكابر المجتهدين بل هو اعلم الصحابة على الاطلاق للادلة الواضحة على ذلك منها ما اخرجه البخاري وغيره ان عمر في صلح الحديبية سال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك الصلح وقال علام نعطى الدنية في ديننا ؟ فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهب الى أبي بكر فسأله عما سال عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ان يعلم بجواب النبي صلى الله عليه وسلم فاجابه بمثل ذلك سواء بسواء ومنها ما اخرجه أبو القاسم البغوي وأبو بكر الشافعي في فوائده وابن عساكر عن عائشة قالت: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اشراب النفاق أي رفع راسه وارتدت العرب وانحازت الانصار فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بابى لهاضها أي فتتها فما اختلفوا في لفظة الاطار أبي بعبائها وفصلها قالوا اين ندفن رسول الله ص فما وجدنا عند أحد في ذلك علما فقال: أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من نبى يقبض الا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه واختلفوا في ميراثه فما وجدنا عند أحد في ذلك علما فقال: أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انا معاشر الانبياء لا نورث، ما تركناه صدقة. قال بعضهم وهذا اول اختلاف وقع بين الصحابة فقال بعضهم ندفنه بمكة مولده ومنشأه وبعضهم بمسجده وبعضهم بالبقيع وبعضهم ببيت المقدس مدفن الانبياء حتى اخبرهم أبو بكر بما عنده من العلم. قال ابن زنجويه: وهذه سنة تفرد بها الصديق من بين المهاجرين والانصار ورجعوا إليه فيها. ومر آنفا خبر " اتانى جبرئيل فقال: ان الله يامرك ان تستشير ابا بكر " وخبر " ان الله يكره يخطأ أبو بكر " سنده صحيح وخبر ________________________________________