[ 133 ] بابها " أي من علو على حد قراءة هذا صراط على مستقيم برفع على وتنوينه كما قرا به يعقوب انتهى. اقول: يتوجه عليه ان طعنه على الحديث مطعون بانه يكفى في كونه حجة عليه وعلى اصحابه رواية الترمذي من محدثي اصحابه ذلك في صحيحه ورواية البغوي ما في معناه من قوله صلى الله عليه وآله " انا دار الحكمة وعلى بابها " لكن قد سبق ان مدار أهل السنة على انه إذا احتجت الشيعة عليهم من احاديث صحاحهم بما يقدح في اصل من اصولهم يطعنون فيه على قدر حيلتهم ولا يستحيون عن الناس ولا عن سلفهم وهذا كما ترى على انا قد اسبقنا ان الانصاف اعتماد الطرفين على ما اتفق بينهما من الاحاديث وهذا الحديث كذلك فضلا عن صحته فلا يجدى القدح فيه عنادا وهربا عن قبول الالزام وأما ما قاله من قوله " فابو بكر محرابها " فمع ظهور عدم اتجاهه دليل على جراته على الوضع لأن هذا ليس بمذكور فيما سيذكره من حديث الفردوس ولا في غيره وأما ما ذكره من ان رواية " من اراد العلم فليات الباب " لا تقتضي الاعلمية الى آخره ففساده ظاهر لظهور ان المراد بالباب في هذا الخبر وما في معناه الكناية عن الحافظ للشئ الذي لا يشذ عنه شئ ولا يخرج إلا منه ولا يدخل إلا به وإذا ثبت انه عليه السلام الحافظ لعلوم النبي صلى الله عليه وآله. وحكمه ثبت احاطته لما عند غير الاعلم ايضا من زيادة الايضاح والبيان وثبت الامر بالتوصل به الى العلم والحكمة فوجب اتباعه والاخذ عنه وهذا حقيقة معنى الامام كما لا يخفى على ذوى الافهام وأما ما زعمه من كون ذلك الحديث معارضا بخبر رواه الجهنمي صاحب كتاب الفردوس من باب تسمية الشئ باسم ضده فأثار الوضع عليه لائحة أما اولا فلان المدينة لا يكون لها سقف وإنما السقف للبيوت والدور وحاشا كلام الفصيح فضلا عن الافصح من الاشتمال على مثل ________________________________________