[ 132 ] هذا مسلم عند الشيعة ثم لا يخفى ما في عبارته من البعد عن كلام المحصلين فانه ذكر اولا الخلاف في موضع دفن النبي صلى الله عليه وآله ثم الخلاف في ميراثه صلوات الله وسلامه عليه وآله ثم قال متصلا بهذا: قال بعضهم وهذا اول اختلاف وقع بين الصحابة فقال بعضهم ندفنه بمكة الى آخره وأما ما ذكره من خبر نزول جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله بامر الله تعالى له ان يستشير أبا بكر ففيه انه على فرض صحته فانما كان لتاليف قلبه وإلا فالنبى صلى الله عليه وآله إنما كان يعمل بالوحى الالهى كما نطق به القرآن الكريم وكان غنيا عن مشاورتهم وتعليمهم كما لا يخفى على من عرف علو شان النبي صلى الله عليه وآله كما هو حقه لكن أهل السنة حيث جعلوا النبي صلى الله عليه وآله مع أبي بكر الجاهل كفرسي رهان فقد حرموا عن حق معرفته وقد يقال إنما كان يستشير اصحابه ليستخرج بذلك دخائلهم وضمائرهم ويطلع على حسن نياتهم وفسادها فلا فضل في هذه المشاورة وعلى هذا فقس سائر موضوعاته. 50 - قال: لا يقال بل (على عليه السلام) اعلم منه للخبر الاتى في فضائله " انا مدينة العلم وعلى بابها " لانا نقول سيأتي ان ذلك الحديث مطعون فيه وعلى تسليم صحته أو حسنه فابو بكر محرابها ورواية " من اراد العلم فليات الباب " لا تقتضي الاعلمية فقد يكون غير الاعلم يقصد لما عنده من زيادة الايضاح والتفرغ للناس بخلاف الاعلم على ان تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس " انا مدينة العلم، وأبو بكر اساسها، وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلى بابها " فهذه صريحة في ان أبا بكر اعلمهم وحينئذ فالامر بقصد الباب انما هو لنحو ما قلناه لا لزيادة شرفه على ما قبله لما هو معلوم ضرورة ان كلا من الاساس والحيطان والسقف اعلى من الباب وشذ بعضهم فأجاب بان معنى " وعلى ________________________________________