وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 135 ] وأما توقفه في مسألة الجدة الى ان بلغه الخبر فينبغي سياق حديثه فإن فيه ابلغ ارد على المعترضين اخرج اصحاب السنن الاربعة ومالك عن قبيصة قال: جاءت الجدة الى ابى بكر الصديق تسأله ميراثها فقال مالك في كتاب الله وما علمت لك في سنة نبى الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا فارجعي حتى اسال الناس فسال الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاها السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك فقام محمد بن مسلم فقال مثل ما قال المغيرة فانفذه لها أبو بكر فتأمل هذا السياق تجده قاضيا بالكمال الاسنى لابي بكر فانه نظر اولا في القرآن وفي محفوظاته من السنة فلم يجد لها شيئا ثم استشار المسلمين ليستخرج ما عندهم من شئ حفظوه فاخرج له المغيرة وابن مسلم ما حفظاه فقضى به وطلبه انضمام آخر الى المغيرة احتياط فقط إذ الرواية لا يشترط فيها تعدد على انه غير بدع من المجتهدان يبحث عن مدارك الاحكام. اقول: قد عرفت بما قررناه من بطلان جميع ما قرره نفى ذلك الثبوت، وانه اوهن من نسج العنكبوت، وأما ما ذكره من ان " النهى عن التحريق فيحتمل انه لم يبلغه " فهو مخالف لما ادعاه سابقا من كمال علم أبي بكر وأما احتماله على نحو غير الزنديق من غير قرينة ظاهرة مقتضية لذلك التأويل الممقوت، فهو من قبيل تأويلات ملاحدة الموت، ولو جاز امثال هذا التأويل العليل لارتفع الامان عن دلالة القرآن المبين، وسنن سيد المرسلين، وخرجا عن كونهما دليلا للمحقين، حجة على المبطلين وأما قوله " ان قطعه يسار السارق فيحتمل انه خطاء من الجلاد " فوجه الخطاء فيه ظاهر فإن قطع يد ذلك السارق لم يكن في خلاء بحيث يكون الجلاد منفردا بل كان في ملاء مشاهد القوم من الصحابة وغيرهم فإذا كان من غلط الجلاد فلم ________________________________________