[ 141 ] الاول فهو لم يحكم بخبر الواحد الذي هو محل الخلاف وإنما حكم بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنده قطعي فساوى آية المواريث في قطعية المتن. وأما حمله على ما فهمه منه فلانتفاء الاحتمالات التي يمكن تطرقها إليه عنه بقرينة الحال فصار عنده دليلا قطعيا مخصصا لعموم تلك الايات. وأما عن الثاني فمن أهل البيت ازواجه على ما ياتي في فضائل أهل البيت عليهم السلام ولسن بمعصومات اتفاقا فكذلك بقية أهل البيت. وأما " بضعة منى " فمجاز قطعا فلم يستلزم عصمتها وايضا فلا يلزم مساواة البعض للجملة في جميع الاحكام بل الظاهر ان المراد انها كبضعة منى فيما يرجع للحنو والشفقة. ودعواها انه صلى الله عليه وسلم نحلها فدكا لم تات عليها إلا بعلى وام ايمن فلم يكمل نصاب البينة على ان في قبول شهادة الزوج لزوجته خلافا بين العلماء وعدم حكمه بشاهد ويمين أما لعله لكونه ممن لا يراه ككثيرين من العلماء أو انها لم تطلب الحلف مع من شهد لها وزعمهم ان الحسن والحسين وام كلثوم شهدوا لها باطل على ان شهادة الفرع والصغير غير مقبولة وسياتى عن الامام زيد بن على بن الحسين رضى الله عنهم انه صوب ما فعله أبو بكر وقال: لو كنت مكانه لحكمت بمثل ما حكم به. وعن اخيه الباقر (عليه السلام) انه قيل: له اظلمكم الشيخان من حقكم شيئا ؟ فقال: لا ومنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا ما يزن حبة خردلة. واخرج الدارقطني انه سئل ما كان يعمل على في سهم ذوى القربى ؟ قال: عمل فيه بما عمل أبو بكر وعمر، كان يكره ان يخالفهما. وأما عذر فاطمة في طلبها مع روايته لها الحديث فيحتمل انه لكونها رات ان خبر الواحد لا يخصص القرآن كما قيل به فاتضح عذره في المنع وعذرها في الطلب فلا يشكل عليك ذلك وتامله فانه مهم. ________________________________________