وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] النبي صلى الله عليه وآله لابي بكر من كبار اصحابه لانا نقول: الكفاية ممنوعة لأن أبا بكر إنما غلب على فاطمة عليها السلام بذلك الخبر من حيث انه صار خليفة وقاضيا وادعى ان علمه قد حصل بذلك من الخبر المذكور وعلم القاضى كاف في اجراء الحكم ومن البين انه لو لم يتفق سوء اختيار القوم على خلافة أبي بكر بل كان الخليفة غيره لما كان لذلك الخبر الواحد حجية عنده في اثبات كون تركة النبي صلى الله عليه وآله صدقة أما عند الخليفة على تقدير كونه غير أبي بكر فلان شهادة الواحد مردودة فضلا عن روايته في مقام الشهادة وأما عند المدعية اعني فاطمة عليها السلام فلما ظهر من انها قد انكرت ذلك وغضبت على أبى بكر في حكمه بما ذكر ولا مجال لأن يقال: ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عين أبا بكر للخلافة لم يحتج الى اظهار ذلك لغيره لأن هذا خلاف ما عليه جمهور أهل السنة من عدم النص والتعيين لاحد كما مر،. على انه يجوز ان يكون الحديث الذي تفرد به أبو بكر من قبيل " الغرانيق العلى " الذي جوز أهل السنة القاء الشيطان له على لسان النبي صلى الله عليه وآله وكيف يستبعد القاء مثل ذلك له مع ما روى سابقا عن أبي بكر من انه قال: " ان لي شيطانا يعترينى،. الى آخره " وأما قوله " وإنما حكم بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ففيه ان دعوى سماعه منه غير مسموع لما سمعت من اتهامه سابقا وأما قوله " وهو عنده قطعي " فمردود بقول شاعرنا " ومن انتم حتى يكون لكم عند " وأما ما ذكره من قوله " وأما حمله على ما فهمه منه فلانتفاء الاحتمالات،. الى آخره " ففيه ان ذلك وهم لا فهم، وانتفاء الاحتمالات غير ثابت لاحتمال ان يكون قوله " صدقة في الحديث الحادث تميزا، ويكون معنى الحديث ان ما تركناه على وجه الصدقة لا يورثه أحد وقد وهم الراوى وهو أبو بكر في ذلك لاحتمال ان النبي صلى الله عليه وآله قد وقف ________________________________________