[ 149 ] بالشاهد واليمين قد دل عليه الخبر وليس نسخا لمقتضى الاية كما توهم أما اولا فلان الاية دلت على الحكم بالشاهدين أو الشاهد والمراتين وان شهادتهما حجة وليس فيها ما يدل على امتناع الحكم بحجة اخرى إلا بالنظر الى المفهوم ولا حجة فيه فرفع الحكم الذى دل عليه المفهوم ليس بنسخ فجاز الحكم بما دل عليه الخبر. وأما ثانيا فلان قوله تعالى " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامراتان " تخيير بين استشهاد رجلين أو رجل وامراتين والحكم بالشاهد واليمين زيادة في التخيير وهي ليست نسخا. ومن قال ان الحكم بالشاهد واليمين نسخ لهذه الاية يلزمه ان يكون الوضوء بالنبيذ نسخا لقوله تعالى " فلم تجدوا ماء فتيمموا " وقد علم بهذا ان الحكم بقصور شهادة الرجل والمراة عن نصاب الشهادة شئ توهمه بعض الجمهور من مفهوم الاية أو اختلقوه تعمدا لهدم ما هو الحق في المسألة مع ان اكثر الجمهور يقول بموافقتنا من تكميل البينة باليمين بل قال شارح الينا بيع: ان ثبوت المال بشاهد ويمين مذهب الخلفاء الاربعة فمذهب أبي بكر حجة عليه في قضية فاطمة عليها السلام وعلى تقدير وقوع الاختلاف في المسألة هل يكون وجه لوقوع قرعة راى أبي بكر على الطرف الذي اوجب تضييع حق أهل البيت عليهم السلام واخذ ضياعهم وعقارهم، الاقصد اضرارهم، والاهتمام في فقرهم وافتقارهم، وتفريق مواليهم وانصارهم، كيف لا و " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا.. وايضا يعارض ذلك ما رواه البخاري من حديث جابر " ان أبا بكر لما جاءه مال البحرين صبه على نطع وقال: من له على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين من له عليه ص عدة ؟ فقال جابر: وعدني رسول الله بكذا وكذا فحثا له أبو بكر حثوات في حجره فكيف استجاز اعطاء مال المسلمين ههنا من غير بينة ولم يجوز اعطاء حق ________________________________________