[ 151 ] النبي صلى الله عليه وآله من اين علمت يا خزيمة ان هذه الناقة لي اشهدت ابتياعى لها ؟ فقال لا ولكني علمت انها لك من حيث علمت صدقك وعصمتك فاجاز النبي صلى الله عليه وآله شهادته بشهادة رجلين وحكم بقوله: فلو لا ان العصمة دليل الصدق ويغنى عن الشهادة لما صوب النبي صلى الله عليه وآله شهادة خزيمة على ما لم يره ولم يحضره باستدلاله عليه بدليل صدقه وعصمته وبمثل هذا قال مالك بن انس على ما نقل عنه ابن حزم من انه إذا هلكت الوديعة وادعى من اودعت عنده ردها الى المودع فلا يمين عليه إذا كان ثقة. وإذا وجب قبول قول فاطمة عليها السلام بدلائل صدقها وعصمتها واستغنت عن الشهود لها ثبت ان الذى منعها حقها واوجب عليها الشهود على صحة قولها قد جار في حكمه وظلم في فعله وآذى الله تعالى ورسول الله صلى الله عليه واله بايذاء فاطمة عليها السلام وقد قال الله تعالى " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا " وأما ما ذكره من " ان زعمهم ان الحسن والحسين شهدا باطل " فمجرد دعوى لا يعجز أحد عن الحكم ببطلانها وما ذكره من " ان شهادة الفرع والصغير باطلة " مردود بانه كيف خفى على أمير المؤمنين عليه السلام باب مدينة العلم ان شهادتهما غير مقبولة للفرعية أو للصغر ؟ ولو كان عالما كيف اقامهما شاهدين على ان عدم شهادة الفرع إنما ذهب إليه مستندا بعمل أبي بكر فلا حجة وفيه. وبعد اللتيا والتي نقول اين ذهب شرع الاحسان والتكرم... ولم لم يعامل أبو بكر مع فاطمة عليها السلام في فدك ما عامل النبي صلى الله عليه وآله مع زينب في التماسه عن المسلمين في ايام عسرتهم ان يردوا إليها المال العظيم الذي بعثته لفداء زوجها أبي العاص حيث اسر يوم بدر كما فصل ابن أبي الحديد الكلام في ذلك في شرح نهج البلاغة وبالجملة لو استنزل أبو بكر المسلمين عن فدك واستوهبه عنهم كما استوهب رسول الله صلى الله ________________________________________