[ 155 ] أنه سال رجل من المخالفين عن مولانا جعفر الصادق عليه السلام وقال: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال عليه السلام: هما امامان عادلان قاسطان كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة. فلما انصرف الناس قال له رجل من الخواص: يا بن رسول الله لقد تعجبت مما قلت في حق ابى بكر وعمر فقال عليه السلام نعم هما اماما أهل النار كما قال تعالى " وجعلناهم ائمة يدعون الى النار " واما القاسطان فقد قال تعالى " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا " وأما العادلان فلعدولهما عن الحق كقوله تعالى: " والذين كفروا بربهم يعدلون " والمراد من الحق الذى كانا مستوليين عليه هو أمير المؤمنين عليه السلام حيث آذياه وغصبا حقه عنه والمراد من موتهما على الحق انهما ماتا على عداوته ع من غير ندامة على ذلك والمراد من رحمة الله رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله فانه كان رحمة للعالمين وسيكون ________________________________________ الامام الباقر عليه السلام على زعم ابن حجر وذلك أنها مكتوبة في النسخة المطبوعة المشار إليها هكذا " ظلمانا " بصيغة التثنية " انظر ص 22 س 6 " والحال أنها كانت في كلتا النسختين اللتين عندي من الصوارم مكتوبة هكذا " ظلمنا " بلا الف التثنية فصححناها عن الصواعق لان سياق الكلام مقتض لكون العبارة " ظلمانا " بصيغة التثنية لا بدون الف التثنية لان السؤال فيه عن فعل الاثنين لا الواحد (انظر ص 22 س 6 من الصواعق وص 141 س - 16 من الصوارم) وبالجملة صححت العبارة عن الصواعق غافلا عن أن عبارة النسخة التي كانت عند المؤلف قدس سره على خلاف ذلك فلما وصلنا إلى هذا الموضع وجدنا العبارة هنا كما كانت هناك ملحونة والجواب أيضا موافقا للعبارة الملحونة فاتضحت لي حقيقة الحال فوجب اظهار ما وقع من الامر تبرئة لذمة المؤلف رضوان الله عليه وصونا لكلامه عن نسبة التهافت إليه فان جوابه مبنى على ما كان عليه لفظ الحديث في نسخته فلا يتوجه عليه اعتراض عدم تطابق الجواب مع كلام ابن حجر كما يترائى من العبارة. عصمنا الله من الخطاء والخطل والهفوة والزلل بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام ________________________________________