[ 166 ] بالولد احياء ذكر الاب والدعاء له وتكثير سواد الامة فمن طلبه لغير ذلك كان ملوما مذموما سيما ان قصد به حرمان عصبته من ارثه لو لم يوجد له ولد انتهى. اقول: ما ذكره من قبيل التنبيه ممن لا يتنبه اما اولا فلان الارث حقيقة في ارث المال لغة وشرعا فاطلاقه على غيره يكون مجازا لا يصار إليه إلا بدليل، وما ذكره هذا الشيخ الجامد من الدليل عليل، إذ لو اراد باختصاص سليمان بالارث الاختصاص الذكرى، فهو لا ينفى ارث غيره من اخوته وان اراد به الاختصاص الحصرى، فالاية خالية عنه وابعد من ذلك دعواه دلالة سياق " علمنا واوتينا " على ذلك وأما ما ذكره من الايات التي زعم دلالتها على وراثة العلم فمدفوع اجمالا بما ذكرناه من ان استعمال الوراثة في العلم مجاز بدليل ان الارث انتقال أمر من محل الى آخر وقد استدل اهل السنة على بطلان قول النصارى بانتقال العلم والحياة الى عيسى عليه السلام بان المستقل بالانتقال لا يكون إلا الذات دون الاعراض والصفات صرح بذلك الفاضل التفتازانى في شرح العقائد وغيره في غيره وايضا لو كان العلم والنبوة مما يورث لم يكن على وجه الأرض إلا الانبياء والعلماء إذ الميراث لا يجوز ان يكون لواحد من الورثة دون الاخر فاول خلق الله كان نبيا هو آدم عليه السلام فلو ورث ولده نبوته وعلمه لوجب ان يكون جميع ولد آدم انبياء وعلماء وكذلك اولاد اولاده الى يوم القيامة ويلزم ايضا قائل هذا ان يحكم بان ورثة محمد صلى الله عليه وآله قد ورثوا نبوته فهم الانبياء فلا يجوز تقديم ابي بكر عليهم وان صححنا خلافته كما ذكروه في انكار تجويز تقدم المهدى على عيسى عليهما السلام والعجب من الناصبة انهم لا يثبتون على طريقة واحدة لانهم إذا قال لهم الامامية ينبغى ان يكون ________________________________________