[ 167 ] الخلافة لعلى عليه السلام لئلا يخرج سلطان محمد صلى الله عليه وآله من داره وقعر بيته قالوا هذه سنة هرقلية لا يجتمع النبوة والامامة في بيت واحد وههنا يثبتون مذهبهم الهرقلى ويقولون ان النبي يتولد منه النبي ويرث منه النبوة وأما تفصيلا فلانه ان اريد بالكتاب في الاية الاولى الكاغذ مع ما فيه من النقوش وما يشتمل عليه من الجلد فهو مال يورث حقيقة وان اراد به الالفاظ والمعاني فهى اعراض لا تنتقل كما مر فلا يورث. واما الاية الثانية فلانه لا مجال لحمل الاية على ارث النبوة لأن الموالى في قول زكريا عليه السلام في " خفت الموالى من ورائي " هم الذين يرثون المال بالضرورة ولا يرثون النبوة بالاجماع ولأن الموالى التي يخاف منهم ما كانوا صالحين للنبوة لانهم كانوا اشرارا فلا يجعلهم الله انبياء فالمراد بقوله " خفت الموالى، الى آخره " خفت تضييع الموالى مالى وانفاقهم اياه في معصية الله عز وجل ولانهم لو كانوا قائلين بها لما كان معنى للخوف من وصول ارث النبوة إليهم وطلب غيرهم لأن نبى الله عالم بان الله تعالى لا يعطى النبوة إلا لمن يكون اهلا لها وما ذكره هذا الشيخ الجاهل من " ان معنى: خفت الموالى من ورائي. انى خفت ان يضيعوا العلم والدين " فلا معنى له لانه يمكن تضييع الموالى لعلم زكريا ودينه مع وجود الوارث المرضى كما ضيع الفرقة الهالكة من امة نبينا صلى الله عليه وآله علمه ودينه، ونبذوا الكتاب واهملوا قرينه، وبالجملة لا اختصاص للعلم والدين بالولد الوارث كما يقتضى سياق الاية طلب زكريا عليه السلام له بل هو يشمل جميع امته عليه السلام فيمكن لغير الولد المرضى تضييع ذلك وكذا حفظ العلم والدين لا يخص الولد بل ربما يحصل ذلك لغيره من المرضيين فلو اراد زكريا عليه السلام طلب من يحفظ العلم والدين عن التحريف ونحوه لقال: ابعث من يحفظ دينى فانى خفت ________________________________________