[ 168 ] الموالى (الاية) بخلاف المال فانه يخص ارثه بالولد عند وجوده دون الموالى من بني العم فإذا وصل الى الولد المرضى حصل الامن من فساد الموالى السوء له واما ما ذكره من " انه لم يحك احد انه كان لزكريا مال حتى يطلب ولدا يرثه " ففيه ان من حمل الارث على حقيقة من ارث المال حكى ذلك مع ان عدم الحكاية لا يقتضى حكاية العدم فافهم وأما ما ذكره من " ان مقام النبي صلى الله عليه وسلم يابى طلب ذلك،. الى آخره " فيرد عليه انا قد ذكرنا ان الموالى كانوا مفسدين اشرارا خاف عليه السلام صرفهم لماله في معصية الله عز وجل فليس في طلب الوارث المرضى لدفع هذه المفسدة ما ذكره هذا الشيخ المفسد من مفسدة قصد حرمان العصبة ولا غيرها فهو في حكمه بان من طلب الولد لغير ذلك كان ملوما مذموما ملوم مذموم مدحور، على مر الدهور. 58 - قال: الثامنة زعموا ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على الخلافة لعلى اجمالا قالوا: لانا نعلم قطعا وجود نص جلى وان لم يبلغنا لأن عادته صلعم في حياته قاضية باستخلاف على على المدينة عند غيبته عنها حتى لا يتركهم فوضى أي متساوين لا رئيس لهم فإذا لم يخل بذلك في حياته فبعد وفاته اولى وجوابها مر مبسوطا في الفصل الرابع بادلته ومنه إنما ترك ذلك لعلمه بان الصحابة يقومون به ويبادرون إليه لعصمتهم عن الخطاء اللازم لتركهم له ومن ثم لم ينص على كثير من الاحكام بل وكلها الى آراء مجتهديهم على انا نقول: انتفاء النص الجلى معلوم قطعا وإلا لم يمكن ستره عادة إذ هو مما تتوفر الدواعى على نقله. وايضا لو وجد نص لعلى لمنع به غيره كما منع أبو بكر مع انه اضعف من على (رضى الله عنه) عندهم الانصار بخبر " الائمة من قريش " فاطاعوه مع كونه خبر واحد وتركوا الامامة وادعائها لاجله فكيف حينئذ يتصور وجود نص جلى يقيني لعلى وهو بين قوم لا يعصون خبر الواحد في أمر الامامة وهم من الصلابة في الدين بالمحل الاعلى ________________________________________