[ 170 ] مفصلا مشروحا. وأما ما ذكره في الجواب بقوله " ومنه انه انما ترك ذلك لعلمه بان الصحابة يقومون به الى آخره " ففيه ان النبي صلى الله عليه واله قد بين كثيرا من الامور التي هي دون أمر الامامة بمراتب بل لا نسبة بينها وبينه مع علمه بان اصحابه بل كل من يقوم بالمعروف يقوم به فظهر ان ما ذكره لا يصلح وجها للترك اصلا وبالجملة لا يدانى شئ من الاحكام الفرعية عظم أمر الامامة التي هي رياسة عامة في امور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله وقد صرح القاضى البيضاوى في بحث الاخبار من منهاج الاصول بانها من اعظم اصول الدين وهو عندنا كذلك فلا وجه لقياس تركه على ترك بعض الاحكام الفرعية. وأما قوله " لو وجد نص لعلى لمنع به غيره " ففيه ما مر مرارا من انه عليه السلام منع به بعد فراغه عن دفن النبي صلى الله عليه وآله لكن لم ينفع بعد خراب البصرة بسبق بيعة قريش على أبي بكر واتفاقهم في ذلك الغدر والمكر. وأما ما ذكره من منع أبي بكر الانصار بخبر " الائمة من قريش " فانما اتفق لما اوقعوا في اوهامهم من ان الفرد الكامل المنصوص عليه بالخلافة من قريش قد تقاعد عنها وقعد في قعر بيته حزنا على النبي صلى الله عليه وآله أو لغيره من الاغراض. وأما ما ذكره من " انه لم يقل أحد منهم عند طول النزاع في امر الامامة ما لكم تتنازعون فيها والنص الجلى قد عين فلانا لها ؟ " فمردود بان قريشا كتموا ذلك حسدا وعداوة لعلى عليه السلام. وأما الانصار فللتوهم المذكور،. ثم ان اراد بطول النزاع طول النزاع يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله والبيعة على أبي بكر فيه فلتة فلا طول فيه وان اراد طول النزاع المطوى في قلوب اهل البيت بعد تقرر البيعة على أبي بكر فقد مر ان عليا عليه السلام وجماعة من الصحابة نازعوا في ذلك ولم ينجع لسوء اتفاق معاندي قريش على ابى بكر فقالوا " لا عطر بعد عروس " وبالجملة الحديث الاتى الذى ذكره هذا الغافل صريح في تحقق النزاع فضلا عن ________________________________________