[ 175 ] الاجماع على ارادة على عليه السلام فقط واين الارادة من الدلالة... وأما ما ذكره من " ان نزولها في على لا ينافى شمولها لغيره ممن يجوز،. الى آخره " ففيه ان من منع شمول الاية لغير على عليه السلام لم يستند فيه بمجرد نزولها في شان على ع بل ضم مع ذلك كون الاوصاف المذكورة فيها قد انحصر بالاتفاق في واحد هو على عليه السلام دون غيره على انه قد قرر العلامة الحلى قدس سره الاستدلال بالاية على وجه لا يتوجه إليه شئ من ذلك فقال: " ان لفظة انما تفيد الحصر بالنقل عن أهل اللغة والولى يطلق على الناصر ونحوه والمتصرف ولا معنى للاول ههنا لان هذه الاية متخصصة ببعض الناس والنصرة عامة لقوله تعالى " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض " إذا ثبت هذا فنقول: ان المراد بالذين آمنوا ههنا بعض المؤمنين لأن الله تعالى وصفهم بايتاء الزكوة حال ركوعهم وليس هذا الوصف ثابتا لكل المؤمنين وايضا لو كان المراد كل المؤمنين لكان الولى والمولى عليه واحدا وذلك باطل وإذا ثبت ان المراد بعض المؤمنين كان ذلك البعض عليا عليه السلام لأن الامة اجمعوا على ان المراد اما بعض المؤمنين فهو على عليه السلام واما جميع المؤمنين فيدخل على عليه السلام فيهم وقد بينا ان المراد هو البعض فلو كان غير على عليه السلام كان ذلك خارجا للاجماع المركب ولاتفاق المفسرين على ان المراد بذلك هو على عليه السلام " (انتهى) واما ابطاله للاجماع على نزول الاية في على عليه السلام بمخالفة قول الباقر عليه السلام وشذوذ من المفسرين لذلك فبطلانه ظاهر ومن عجيب تمحلاتهم انهم لم يكتفوا بان ينسبوا الكذب في ذلك الى عكرمة ومن شاكلوه حتى نسبوه الى مولانا الباقر عليه السلام لزعمهم ان الشيعة إذا سمعوا النسبة الى مولاهم الباقر عليه السلام يذهلون عن القدح فيمن رواه عنه من الجمهور، فيصححونها ويجعلونها حجة على انفسهم مر الدهور، على ________________________________________