[ 177 ] الى مقدمة وهي بيان الحديث ومخرجيه وبيان انه حديث صحيح لا مرية فيه وقد اخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة جدا ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلى لما نوزع ايام خلافته كما مر وسياتى وكثير من اسانيده صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده بان عليا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وادراكه الحج مع النبي ص وقول بعضهم " ان زيادة اللهم وال من والاه،. الى آخره موضوعة " مردود فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها وبالجملة فما زعموه مردود من وجوه نتلوها عليك وان طالت لمسيس الحاجة إليها فاحذر ان تسامها وتغفل عن تأملها احدها ان فرق الشيعة اتفقوا على اعتبار التواتر فيما يستدل به على الامامة وقد علم نفيه لما مر من الخلاف في صحة هذا الحديث بل الطاعنون في صحته جماعة من ائمة الحديث وعدوله المرجوع إليهم فيه كابى داود السجستاني وأبي حاتم الرازي وغيرهما فهذا الحديث مع كونه آحادا مختلف في صحته فكيف ساغ لهم ان يخالفوا ما اتفقوا عليه من اشتراط التواتر في احاديث الامامة ويحتجون بذلك ؟ ما هذا إلا تناقض قبيح وتحكم لا يعتضد بشئ من اسباب الترجيح انتهى. اقول: من البين انه لا يعتبر في تواتر الخبر والاحتجاج بتواتره كونه متواترا عند جميع الناس كما زعمه هذا الشيخ الخناس بل يعتبر كونه متواترا في الجملة وإلا فيشكل بالكتاب العزيز فانه ليس بمتواتر عند الكل ومن جميع الطرق اتفاقا فلا يلزم مناقضة الشيعة لانفسهم في استدلالهم بذلك لاثبات الامامة فانهم يدعون تواتره من طرقهم ومن بعض طرق أهل السنة فقد ذكر الشيخ عماد الدين ابن كبير الشامي الشافعي في تاريخه عند ذكر احوال محمد بن جرير الطبري الشافعي انى رايت كتابا ________________________________________