[ 187 ] والقرب منه في هذه الاية مما يابى عنه تقييد الاولى فيها بالانفس وذلك لانه لا معنى للاولوية من الناس بنفس الناس إلا الاولوية في التصرف فقياس ما نحن فيه على قوله تعالى " ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه " قياس مع الفارق وهو باطل اتفاقا واما ما ترقى عنه بقوله " بل هو الواقع إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر،. الى آخره " فهو بالاضراب والاعراض عنه اولى إذ الظاهر ان هذا الفهم إنما وقع من اوليائهما نيابة عنهما بعد خراب البصرة كما وقع اثباتهم لشجاعة أبي بكر بنيابة خالد بن الوليد له كما ذكره هذا الشيخ الجامد سابقا وإلا فالمتواتر المشهور عند الجمهور المذكور في مسند أحمد بن حنبل مرفوعا بسنده الى البراء بن عازب انه قال عمر في ذلك اليوم تهنئة له عليه السلام على الولاية " بخ بخ لك يا ابن أبي طالب اصبحت مولاى ومولى كل مؤمن ومؤمنة " ويؤيده ما نقل هذا الشيخ المبهوت بعيد ذلك من اخراج بعضهم انه قال عمر " ان عليا مولاى " فتدبر على ان فيما رواه عن أبي بكر وعمر من " انهما قالا له امسيت، الى آخره " دليل على علو شانه وسمو مكانه بالنسبه الى جميع المؤمنين والمؤمنات وهذا ايضا دليل على امامته ان لم يتشبث الناصبي السمج المهزول، بجواز تفضيل المفضول، الذي قد سبق انه من اسخف الفضول، الشاهد على قائله بانه عن الراى لمعزول. 62 - قال: رابعها، سلمنا انه اولى بالامامة فالمراد المال وإلا كان هو الامام مع وجوده صلى الله عليه وسلم ولا تعرض فيه لوقت المال فكان المراد حين يوجد عقد البيعة له فلا ينافى حينئذ تقديم الثلاثة عليه لانعقاد الاجماع حتى من على عليه كما مر وللاخبار السابقة المصرحة بامامة ابى بكر وايضا فلا يلزم من افضلية على على معتقدهم بطلان تولية غيره لما مر من ان أهل السنة اجمعوا على صحة امامة المفضول مع وجود الفاضل بدليل ________________________________________