[ 198 ] عليه وآله أو الباري سبحانه في تعيين الامام عن التصريح بالخلافة والامامة الى التصريح بما يراد فهما من اولوية التصرف كان جائزا بطريق اولى لأن مسألة الامامة عندنا عقلية لما ارتكز في عقل العقلاء من انه يجب بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وجود امام لا يجوز عليه الخطاء للادلة التى كشف كتاب التجريد عنها الغطاء فتدبر. وأما ما نقله عن الذهبي الناصبي ذهب الله بنوره فاول ما فيه انه لم يرض بمجرد الكذب حتى رفعه الى على عليه السلام على ان في المنقول من قوله " وان تؤمروا عليا ولا اراكم فاعلين " دلالة صريحة على علمه صلى الله عليه وآله بان القوم ينحرفون بعد وفاته عن على عليه السلام ولا يرضون بامامته ويؤيد ذلك ما رواه ابن المغازلى الشافعي في كتاب المناقب باسناده قال: " قال رسول صلى الله عليه وآله لعلى بن أبي طالب عليه السلام: ان الامة سيغدر بك " وما رواه موسى بن مردويه الحافظ من الجمهور باسناده الى ابن عباس قال " خرجت انا والنبى صلى الله عليه وآله فراينا حديقة فقال على عليه السلام: ما احسن هذه يا رسول الله... فقال حديقتك في الجنة احسن منها ثم مررنا بحديقة فقال: على عليه السلام ما احسن هذه يا رسول الله " صلى الله عليه وآله " قال حتى مررنا بسبع حدايق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام حدائقك في الجنة احسن منها ثم ضرب على راسه ولحيته وبكى حتى علا بكاؤه فقال على عليه السلام: ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ". وما رواه هذا الشيخ الجامد في الباب الثاني فيما جاء عن اكابر أهل البيت في الثناء على الشيخين مما يدل على ان بنى تميم وبني عدى كانا اعداء بني هاشم في الجاهلية وما ذكر في اول الخاتمة عقدها لبيان ما اخبر به صلى الله عليه وآله مما حصل على آله من البلاء والقتل من قوله صلى الله عليه وآله " ان أهل بيتى سيلقون بعدى من امتى قتلا وتشريدا وان اشد قوم لنا بغضا بنو امية وبنو المغيرة وبنو ________________________________________