[ 197 ] لما قالوا استخلف علينا قال لا ولكن اترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرج البزار ايضا ورجاله رجال الصحيح " ما استخلف رسول الله فاستخلف عليكم " واخرجه الدارقطني ايضا وفي بعض طرقه زيادة " دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله استخلف علينا قال لا ان يعلم الله فيكم خيرا يول عليكم خيركم، قال على كرم الله وجهه فعلم الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر " فقد ثبت بذلك انه صرح بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف واخرج الدارقطني عن ابى حنيفة انه لما قدم المدينة سال أبا جعفر الباقر عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما فقال له أبو حنيفة انهم يقولون عندنا بالعراق انك تتبرا منهما فقال معاذ الله كذبوا ورب الكعبة ثم ذكر لابي حنيفة تزويج على بنته ام كلثوم بنت فاطمة من عمر وانه لو لم يكن لها اهلا ما زوجه اياها فقال له أبو حنيفة لو كتبت إليهم فقال لا يطيعوني بالكتب وتزويجه اياها يقطع ببطلان ما زعمه الرافضة وإلا لكان قد تعاطى تزويج بنته من كافر على زعمهم الفاسد. اقول: ما ذكره اولا من " انه ما المانع للنبى صلى الله عليه وسلم في خطبته السابقة من التصريح بقوله هذا الخليفة بعدى " مردود بجريان مثله في حق الباري سبحانه فلينازع مع الله تعالى في انه لم فعل ما يوجب حيرة المؤمنين وقال على سبيل الاطلاق والاجمال اقيموا الصلوة من غير تصريح بعدد الفريضة وعدد السنة ولا بتعيين الوقت ولم ينزل آيه لبيان عدد ركعاتها وكيفية ادائها في السفر والحضر بل قال مبهما اقيموا الصلوة ليتحير امة محمد صلى الله عليه وآله ثم قال: بذلك الاسلوب وآتوا الزكوة من غير تعيين النصاب فاوقع الاختلاف بين الفقهاء واحوجهم في استنباط فروعها الى الراى والاجتهاد فادى ذلك الى تحقق ثلث وسبعين فرقة وقولا في امة محمد صلى الله عليه وآله وكذا الكلام في باقى اركان الشريعة فإذا جاز مثل هذا الاجمال والابهام فيما ذكر لئلا يكون بعثة محمد صلى الله عليه وآله عبثا ويحصل بعده الفرق بين الجاهل والعالم فلو عدل النبي صلى الله ________________________________________