[ 201 ] على امور المسلمين فالحكم في اموالهم وفروجهم ودمائهم بخلاف احكام الله واحكام رسوله اعظم عند الله من اغتصابه لالف فرج من نساء مؤمنات دون فرج واحد كيف ومن البين ان اغتصاب الفرج المذكور والخبر فيه بعض من فروع غصبهم لمنصب الامامة وبيعتهم لابي بكر فلتة لظهور انهم لو تركوا الامامة لعلى عليه السلام وصار مستقلا فيها لم يجترئوا على تكليفه بانكاح ابنته اياهم ولم يقدروا على غصب فدك وغيرهما من المفاسد المشهورة كبغي الناكثين والقاسطين وخروج المارقين وسم الحسن وقتل الحسين عليهما السلام كما اشار إليه دعبل بن على الخزاعى في قصيدته التائية المشهورة حيث قال: وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس الا بيعة الفلتات فكيف لا يكون غصب الامامة مع كونه مفوتا لنظام الكل اعظم من فوات واحد من المصالح الجزئية وبالجملة عناية الانبياء الاوصياء بمصالح الدين فوق اهتمامهم بمصالح النفس كما صرح به الفاضل النيشابوري الشافعي عند تفسير قوله تعالى في سورة يونس على نبينا وآله وعليه السلام ربنا ولا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين حيث قال " لما قدموا التضرع الى الله في ان يصون دينهم عن الفساد اتبعوه سؤال عصمة انفسهم فقالوا نجنا الاية وفي ذلك دليل على ان عنايتهم بمصالح الدين فوق اهتمامهم بمصالح انفسهم وهكذا يجب ان يكون عقيدة كل مسلم موفق انتهى " وأما ما ذكره آخرا من " لزوم تعاطى تزويج بنته من كافر " فمردود بانه ان اراد لزوم تزويجها ممن هو كافر في الظاهر فبطلان اللازم ممنوع والسند ما سيأتي، وان اراد من الكافر الحقيقي فهو مسلم وليس بناء الحكم الشرعي عليه ولنذكر لتوضيح ذلك ما افاده السيد المرتضى رضى الله عنه في كتاب تنزيه الانبياء حيث قال: " فاما انكاحه عليه السلام فقد ذكرنا في كتاب الشافعي الجواب عن هذا الباب مشروحا وبينا انه عليه السلام ما اجاب عمر الى انكاح بنته إلا بعد توعد وتهدد ومراجعة ومنازعة ________________________________________