[ 203 ] على عصمته ثم ان ارادوا بالعصمة ما ثبت للانبياء قطعا فباطل أو الحفظ فهذا يجوز لدون على من المؤمنين ودعواهم وجوب عصمة الامام مبنى على تحكيمهم العقل وهو ما بني عليه باطل لامور بينها القاضى أبو بكر الباقلانى في كتابه في الامامة اتم بيان واوفى تحرير. اقول: لا يخفى على من له ادنى معرفة باساليب الكلام ومقتضيات الحال والمقام ان هذا الدعاء لا يليق الا بمن كان له اولياء ويحتاج الى النصرة ويحذر من الخذل ولا يكون ذلك إلا سلطان أو امام نعم لا يستلزم ذلك الدعاء كون الامام معصوما لكن التقييد بالمعصوم ههنا إنما هو من اضافات هذا الشيخ المخطئ ولا يستدعى دعوى اختصاص الدعاء المذكور بالامام اتصافه بالعصمة وان كان الامام عند الشيعة يجب ان يكون متصفا بالعصمة في الواقع فافهم. وأما ما اخرجه أبو ذر الهروي الخارجي فاللائح عليه وضعه في مقابل ما روى في شان على عليه السلام في الحديث المتفق عليه المشهور وهو " على مع الحق والحق مع على، يدور الحق معه كيفما دار " فلظهور وضعه لم يلتفتوا الى دلالته على امامة عمر. وأما ما ذكره من " الترديد في عصمة الامام " فمردود بانا قد بينا سابقا ان الامامة نيابة عن النبي في امور الدين والدنيا فيعتبر فيها ما اعتبر في النبوة بل الامام احوج الى ذلك لأن النبي مؤيد بالوحى بخلاف الامام وقد ذكرنا هناك من الحجج العقلية والنقلية ما يفيد القطع فما زعمه هذا الباطل من البطلان باطل قطعا وكذا ما زعمه من بناء دعوى وجوب عصمة الامام على تحكيم العقل فإن ما قدمناه من الادلة براهين عقلية قطعية لا ابتناء لشئ منها على تحكيم العقل في الحسن والقبح على ان تحكيم العقل فيهما مع موافقة جمهور المعتزلة والماتريدية الحنفية فيه قد اقيمت عليه براهين عقلية لا يمكن لمن تفرد بالخلاف فيه من الاشاعرة الفاجرة القدح فيها ولو عضوا بالحجر وقد فصلنا الكلام في ذلك في شرحنا لكتاب كشف ________________________________________