[ 204 ] الحق فليرجع إليه من اراد الحق والله يحق الحق ويبطل الباطل ببينات آياته. 66 - قال: ثامنها انهم اشترطوا في الامام ان يكون افضل الامة وقد ثبت بشهادة على الواجب العصمة عندهم ان افضلها أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهما فوجبت صحة امامتهما كما انعقد عليه الاجماع السابق انتهى. اقول: قد قدمنا سابقا بيان بطلان ما ذكره ههنا من انعقاد الاجماع السابق ووقوع الشهادة اللاحق ولنحمد الله تعالى على سلامتنا من عظيم ما ابتلوا به من المجاهرة بالباطل، ومعارضة الحق بالكلام الغث العاطل. 67 - قال: الشبهة الثانية عشرة زعموا ان من النص التفصيلي على امامة على قوله صلى الله عليه وسلم له لما خرج الى تبوك واستخلف على المدينة " أنت منى بمنزلة هرون من موسى إلا انه لا نبى بعدى " قالوا ففيه دليل على ان جميع المنازل الثابتة لهرون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلى من النبي صلى الله عليه وسلم والا لما صح الاستثناء، ومما ثبت لهرون من موسى استحقاقه الخلافة عنه لو عاش بعده إذ كان خليفته في حياته فلو لم يخلفه بعد مماته لو عاش بعده لكان لنقص فيه وهو غير جائز على الانبياء وايضا فمن جملة منازله منه انه كان شريكا له في الرسالة ومن لازم ذلك وجوب الطاعة لو بقى بعده فوجب ثبوت ذلك لعلى إلا ان الشركة في الرسالة ممتنعة في حق على فوجب ان يبقى مفترض الطاعة على الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم عملا بالدليل باقصى ما يمكن وجوابها ان الحديث ان كان غير صحيح كما يقوله الامدي فظاهر وان كان صحيحا كما يقوله ائمة الحديث والمعول في ذلك ليس إلا عليهم كيف وهو في الصحيحين فهو من قبيل الاحاد وهم لا يرونه حجة في الامامة وعلى التنزل فلا عموم له في المنازل بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث ان عليا خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم مدة غيبته بتبوك ________________________________________