[ 208 ] المطالب على خلاف ذلك كما يشهد به كتب اصحابه من الشافعية في الاصول. وأما ما ذكره من " ان نفاذ امر هرون بعد وفاة موسى لو فرض انما هو للنبوة لا للخلافة " مجرد دعوى لا دليل عليه اصلا ولم لا يجوز ان يكون بالامرين معا ففى لوازم نبوة نفسه بها وفي اجراء احكام نبوة موسى عليه السلام بالخلافة عنه ويؤيد هذا ما روى محمد الشهرستاني الاشعري عند بيان احوال اليهود من كتاب الملل والنحل حيث قال " ان الامر كان مشتركا بين موسى وبين اخيه هرون عليهما السلام إذ قال " اشركه في امرى " فكان هو الوصي فلما مات هرون في حياته انتقلت الوصاية الى يوشع وديعة ليوصلها الى شبير وشبر قرارا وذلك لأن الوصية والامامة بعضها مستقر وبعضها مستودع " انتهى وهو نص في ان المراد بالمنزلة في حديث المنزلة هو الوصاية والخلافة. وأما ما ذكره بقوله " فعلم بما تقرر انه ليس المراد،. الى آخره " فهو مردود بما علمت من عدم تقرر ما ذكره بل كان ذلك كالرقم على الماء والنقش على الهواء. واما ما ذكره من " ان الحديث مع كونه آحادا لا يقاوم الاجماع " ففيه ما قد بينا سابقا من بطلان انعقاد الاجماع على خلافة أبي بكر وانه لغاية وهنه ربما يقاومه ما هو اوهن من بيت العنكبوت فضلا عن الخبر الواصل الى حد التواتر في الصحة والثبوت. وأما ما استدل به على مطلوبه من دلالة السياق بمعونة الدليل المنفصل من موضوعات البخاري ومعونة تفسيره للاية بما شاء فلا يخفى وهنه ونحن نبرا الى الله تعالى من هذا التفسير البارد الفاسد الذي هو أما زلة عالم فاضل أو افتراء كاذب فاسق ونحمده تعالى على السلامة من ذلك. وأما ما ذكره آخرا من " ان وايضا فاستخلافه على المدينة لا يستلزم،. الى آخره " فمقدوح بان الاجماع من الامة حاصل على ان هؤلاء لا حظ لهم بعد الرسول صلى الله عليه وآله في امامة ولا فرض طاعة وذلك دليل ظاهر على ثبوت عزلهم وايضا الفرق ظاهر لانه صلى الله عليه وآله عزل ابن ام مكتوم بتولية على عليه ________________________________________