وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 207 ] وذلك بعد الموت اهم إذ رعايتها وقت الغلبة ممكنة للمستخلف وأما بعد الموت فغير ممكنة وبالجملة لا خفاء في كون ذلك ظاهرا في العموم وبناء الدليل على الظاهر والعدول عنه من غير ضرورة غير جائز وأما تخصيص الخلافة بوقت معين فمن الظاهر انه خلاف الظاهر فكيف يدعى كونه متبادرا. وأما ما ذكره من " ان عدم الشمول لما بعد الوفاة إنما هو لقصور اللفظ " فانما نشأ عن قصور فهمه والى فاللفظ قد خيط على قد المعنى سواء بسواء كما عرفت. وأما ما ذكره من " ان عزل هرون عن الخلافة بعد موسى عليه السلام كمال له لانه يوجب استقلاله في الرسالة وان ذلك اعلى من كونه خليفة له وشريكا في رسالته " فمدخول بانه لو سلم انه كان شريكا له في النبوة والرسالة فلا يلزم استقلاله فيها بعد وفاة موسى عليه السلام إذ الشركة لا تقتضي استقلال التصرف في حصة الشريك بعد وفاته لجواز ضم آخر إليه بدله على انه إذا كان هرون شريكا لموسى في النبوة غير مستقل فيه كما هو صريح عبارته فيلزم منه ان يكون موسى عليه السلام ايضا كذلك ولم يقل أحد بانهما عليهما السلام كانا نبيا واحدا مستقلا وهو ظاهر وايضا لو صح ذلك لما تميز عن هرون بكونه من اولى العزم دونه، ولما نسب نزول التوراة إليه وحده، ولما نسب بنو اسرائيل الى كونهم امته وحده، فظهر ان المراد بقوله " اشركه في امرى " المشاركة في دعوة فرعون ونحوه من الامور وكذا المراد باستخلافه بهرون كونه خليفة فيما يختص بموسى عليه السلام من احكام نبوته بل الظاهر انه لا معنى لعدم الاستقلال في النبوة سواء كان النبي مبعوثا على نفسه أو على غيره ايضا فتأمل. وأما ما ذكره من " ان العام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة " فضعيف جدا لان المحققين من ائمة الاصول على كونه حجة في الباقي والمخالف شاذ لا يعتد به لكن هذا الشيخ الجاهل قلب الامر في نسبة القوة والضعف الى المذهبين ترويجا لما هو في صدده ههنا وإلا فقد تراه في غيره من ________________________________________