وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 213 ] انتهى إذ يعلم من هذا ان مجرد ظهور ادلة الشيعة على الامامة ونحوها من مطالبهم في نفس الامر لا يوجب عدم خفائها على أهل السنة وكذا بالعكس وبعبارة اخرى لا وجه لان يقال لو كان الامر كما عليه الشيعة لما جاز على خلق كثير من علماء أهل السنة مثلا ان لا يتفطنوا بمدلول ذلك الدليل ولا يهتدوا به الى الحق ولنعم ما قال عارف الشيراز: شعر زاهد ار راه برندى نبرد معذور است * عشق كاريست كه موقوف هدايت باشد فلابد لكل من الفريقين من الفحص عن ادلة الاخر بل المباحثة والمناظرة معه حتى يتقرر له الدليل ويتضح عليه السبيل وكل من رام الحق بدون ذلك فهو في تضليل ولعله كما قال النيشابوري قد سبق كتاب من الله في ان لا ينال أهل السنة مدلول دليل اهل الحق على اثبات الحق فتأمل هذا وقد مر ان من شرط حصول العلم التواترى لسامع الخبر ان لا يكون السامع ممن سبق الى اعتقاده نفى مخبره بشبهة أو تقليد فمتى كان السامع كذلك لا يحصل له العلم لمخبر الخبر المتواتر. لا يقال: فعلى هذا الشرط يجب ان لا يحصل لمن سبق الى اعتقاده نفى مكة العلم بوجودها لانا نقول مادة النقض غير متحققة إذ لا داعى ههنا الى سبق اعتقاد النفى فلا يطرء فيه شبهة. وأما ما ذكره من " انه كيف ينفرد الشيعة بعلم صحة تلك مع انهم لم يتصفوا قط برواية ولا صحبة محدث ويجهل ذلك مهرة الحديث الى آخره " ففيه انه ان اراد انهم لم يتصفوا برواية وصحبة لمحدث من أهل السنة فعلى تقدير تسليمه وجهه ظاهر لحصول المعاندة بينهم على وجه يتقى الشيعة منهم، وان اراد روايتهم من اكابر شيعتهم وصحبتهم مع المحدثين منهم انفسهم فلهم بحمد الله تعالى اكابر فضلاء، محدثون علماء، وقد دونوا في الحديث النبوى والامامي من نفائس الكتب ما يزيد على الاصول الستة لاهل السنة فمن تلك الكتب الجامع المسمى ________________________________________