وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 216 ] كتبهم عليهم فانما وقع الزاما كما مر مرارا ولا تناقض في ذلك وإنما التناقض عند ابن حجر البليد المتحجر الذي لم يفهم بجمود طبعه معنى التناقض كما لم يفهم بطلان المصادرة التي شحن بها كتابه هذا فتأمل. 69 - قال: الرابعة عشرة زعموا انه لو كان اهلا للخلافة لما قال لهم " اقيلوني اقيلوني " لأن الانسان لا يستقيل من الشئ إلا إذا لم يكن اهلا له وجوابها منع الحصر فيما عللوا به فهو من مفترياتهم وكم وقع للسلف والخلف التورع عن امورهم لها اهل وزيادة بل لا تكمل حقيقة الورع والزهد إلا بالاعراض عما تأهل له المعرض وأما مع عدم التأهل فالاعراض واجب لا زهد ثم سببه هنا انه اما خشى من وقوع عجز مامنه عن استيفاء الامور على وجهها الذي يليق بكماله له أو انه قصد بذلك استبانة ما عندهم وانه هل فيهم من يود عزله فابرز ذلك كذلك فرآهم جميعهم لا يودون ذلك أو انه خشى من لعنته صلى الله عليه وسلم لامام قوم وهم له كارهون فاستعلم انه هل فيهم احد يكرهه أو لا والحاصل ان زعمهم ان ذلك يدل على عدم الاهلية غاية في الجهالة والغباوة والحمق فلا ترفع بذلك راسا انتهى. اقول: الرواية المشهورة انها قال أبو بكر عند امتناع على عليه السلام عن بيعته وادعاء الخلافة لنفسه محتجا عليه بما احتج هو به على الانصار وغيرهم " اقيلوني اقيلوني فانى لست بخيركم وعلى فيكم " ولا ريب ان شيئا من الوجوه التي تكلف ابداءها في تأويل هذه الاقالة مما لا يتمشى ولا يصلح جوابا بعد ان يكون وجه اقالته ما ذكرناه وعبارته ما نقلناه وان ارتكب متكلف ارجاع بعض وجوهه الى ما ذكره الشارح الجديد للتجريد من انه قصد بما ذكره التواضع وهضم النفس فيتوجه عليه اولا ما ذكرناه عند الكلام على رواية ذكرها في اواخر الفصل الاول من الباب الاول ________________________________________