[ 221 ] شهد عليه عندي بذلك شاهدان وقال انه مات على غير الحق وانه ظلم فاطمة ميراثها وانه يعنى أبا بكر كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في منعه ميراثها وكرر عليه المالكى الضرب يوم الاثنين المذكور ويوم الاربعاء الذي يليه وهو مصر على ذلك ثم احضروه يوم الخميس بدار العدل وشهد عليه في وجهه فلم ينكر ولم يقر ولكن صار كلما سئل يقول ان كنت قلت فقد علم الله تعالى فكرر السؤال عليه مرات وهو يقول هذا الجواب ثم اعيد عليه فلم يبد واقعا ثم قيل له تب فقال تبت من ذنوبي وكرر عليه الاستتابة وهو لا يزيد في الجواب على ذلك فطال البحث في المجلس على كفره وعدم قبول توبته فحكم نائب القاضى بقتله فقتل وسهل عندي قتله ما ذكرته من هذا الاستدلال فهو الذي انشرح صدري لكفره بسبه وبقتله لعدم توبته وهو منزع لم اجد غيرى سبقني إليه إلا ما سيأتي من كلام النووي وضعفه واطال السبكى الكلام في ذلك وها انا اذكر حاصل ما قاله مع الزيادة عليه مما يتعلق بهذه المسألة وتوابعها منبها على ما ازيده باى ونحوها فاقول: ادعى بعض الناس ان هذا الرجل الرافضى قتل بغير حق وشنع السبكى في الرد على مدعى ذلك بحسب ما ظهر له ورآه مذهبا وإلا فمذهبنا كما ستعلمه انه لا يكفر بذلك فقال كذب من قال انه قتل بغير حق بل قتل بحق لانه كافر مصر على كفره وانما قلنا انه كافر لامور احدها قوله صلعم في الحديث الصحيح " من رمى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك ان كان كما قال وإلا رجعت عليه " ونحن نتحقق ان أبا بكر مؤمن وليس عدو الله ويرجع على هذا القائل ما قاله بمقتضى نص هذا الحديث للحكم بكفره وان لم يعتقد الكفر كما يكفر ملقى المصحف بقذر وان لم يعتقد الكفر وقد حمل مالك هذا الحديث على الخوارج والذين كفروا اعلام الامة فما استنبطته من هذا الحديث موافق لما نص عليه مالك أي فهو موافق لقواعد مالك لا لقواعد الشافعي على ________________________________________