[ 222 ] انه ستعلم مما ياتي عن المالكية المعتمد عندهم في ذلك وهذا الحديث وان كان خبرا واحدا إلا ان خبر الواحد يعمل به في الحكم بالتكفير وان كان جحده لا يكفر به إذ لا يكفر جاحد الظنى بل القطعي وقول النووي " ان حمل مالك لهذا الحديث على الخوارج ضعيف لان المذهب الصحيح عدم تكفيرهم " فيه نظر وإنما يتجه ضعفه ان لم يصدر منهم سبب مكفر غير الخروج والقتال ونحوهما أما مع التكفير لمن تحقق ايمانه فمن اين للنووي ذلك انتهى ويجاب بان نص الشافعي رضى الله عنه وهو قوله اقبل شهادة أهل البدع والاهواء الا الخطابية صريح فيما قاله النووي مع ان المعنى يساعده وايضا فتصريح ائمتنا في الخوارج بانهم لا يكفرون وان كفرونا لانه بتأويل فلهم شبهة غير قطعية البطلان صريح فيما قاله النووي ويؤيده قول الاصوليين انما لم يكفر الشيعة والخوارج لكونهم كفروا اعلام الصحابة المستلزم لتكذيبه صلى الله عليه وسلم في قطعه لهم بالجنة لأن اولئك المكفرين لم يعلموا قطعا تزكية من كفروه على الاطلاق الى مماته وانما يتجه كفرهم ان لو علموا ذلك لانهم حينذ يكونون مكذبين له صلعم وبهذا يعلم ان جميع ما ياتي عن السبكى إنما هو اختيار له مبنى على غير قواعد الشافعية وهو قوله جواب الاصوليين المذكور إنما نظروا فيه الى عدم الكفر لانه لا يستلزم تكذيبه صلعم ولم ينظروا لما قلناه ان الحديث السابق دال على كفره وقد قال امام الحرمين وغيره: يكفر نحو الساجد لصنم وان لم يكذب بقلبه ولا يلزم على ذلك كفر كل من قال لمسلم يا كافر لأن محل ذلك في المقطوع بايمانهم كالعشرة المبشرين بالجنة وعبد الله بن سلام ونحوهم بخلاف غيرهم لانه صلعم اشار الى اعتبار الباطن بقوله " ان كان كما قال والا رجعت عليه " نعم يلحق عندي وان لم يذكر ذلك متكلم ولا فقيه بمن ورد النص فيهم من اجتمعت الامة على صلاحه وامامته كابن المسيب والحسن وابن سيرين ومالك والشافعي فإن قلت: الكفر ________________________________________