[ 242 ] رجاء شفاعة غيره سيما أبو بكر الذي لا شافع له ولا حميم يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من اتى الله بقلب سليم، اللهم إلا ان قصد به مجرد التقية فافهم. واما قوله عليه السلام " ولقد ولدنى مرتين " فبيان للواقع لا للافتخار به كيف وقد مر الاتفاق على ان قوم ابى بكر ارذل طوائف قريش وقد وقع التصريح به من أبي سفيان كما مر وقال على عليه السلام في شان محمد بن أبي بكر " انه ولد نجيب من أهل بيت سوء " فتدبر. 74 - قال: واخرج ايضا عن زيد بن على انه قال لمن يتبراء منهما: اعلم والله ان البراءة من الشيخين البراءة من على فتقدم أو تأخر. وزيد هذا كان اماما جليلا استشهد في صفر سنة احدى وعشرين ومائة ولما صلب عريانا جاءت العنكبوت ونسجت على عورته حتى حفظت عن رؤية الناس فانه استمر مصلوبا مدة طويلة وكان قد خرج وتابعه خلق من الكوفة وحضر إليه كثير من الشيعة فقالوا له ابرا عن الشيخين ونحن نبايعك فابى، فقالوا انا نرفضك فقال اذهبوا فانتم الرافضة فمن حينئذ سموا الرافضة وسميت شيعته بالزيدية انتهى. اقول: بعد تسليم صحة السند اراد رضى الله عنه بقوله البراءة من على ان عليا عليه السلام امر شيعته بالتقية والاحتراز عن الطعن في أبي بكر وعمر فمن تبرا عنهما تبرأ عن على عليه السلام لمخالفة امره. وأما ما ذكره من " ان الشيعة التي حضروا إليه قالوا له ابرا عن الشيخين،. الى آخره " فكذب محض لأن الشيعة لو لم يعلموا علما قطعيا بان زيدا رضى الله عنه على ما عليه آبائه عليهم السلام من فساد حال الشيخين لما حضروا إليه من اول الامر ولما اغتروا باظهار تبريه لهما ايضا لتجويزهم اعماله للتورية حينئذ وإنما توهم المخالف ذلك من حال زيد رضى الله عنه ومقاله من قول بعضهم لزيد عند اضطراره ________________________________________