[ 253 ] 87 - قال: واخرج ايضا عنه انه (1) سئل عنهما فقال ابرا ممن ذكرهما إلا بخير فقيل له لعلك تقول ذلك تقية فقال انا إذا من المشركين ولا نالتنى شفاعة محمد صلعم انتهى اقول يدل على كذب هذا الخبر ما نسب إليه عليه السلام من قوله " انا إذا من المشركين " لأن التقية اخفاء الحق واظهار غيره خوفا عن المخالفين والمؤدى الى الشرك هو النفاق الداعي الى ابطان الباطل واظهار الحق خوفا فكيف يصح منه عليه السلام ان يستدل على نفى اعماله للتقية بانه مستلزم للشرك اللهم الا ان يحمل على ان مراده عليه السلام هو " انى لو لم اعمل بالتقية التى هو دينى ودين آبائى لكنت من المشركين،. الى آخره " كما يدل عليه اشعار العبارة بكونه عليه السلام متهما عند السائل فافهم. 88 - قال: واخرج عنه ايضا انه قال ان الخبثاء من أهل العراق يزعمون انا نقع في ابى بكر وعمر وهما والداى أي لأن امه ام فروة بنت القاسم الفقيه بن محمد بن أبي بكر وامها اسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ومن ثم سبق قوله " ولدنى أبو بكر مرتين " انتهى. اقول: حاشا عن الامام الصادق عليه السلام ان يستدل من غير ضرورة تقية على عدم وقوعه في ابى بكر وعمر بانهما والدى لظهور ان عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب كانا والدى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مع انه صلوات الله عليه وآله كان عند أهل السنة بريئا عنهما ممنوعا من الاستغفار لهما فلا وجه لذلك إلا مجاراة السائل ________________________________________ (1) الضمير يرجع إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لتقدم ذكره في خبر نقله صاحب الصواعق (ص 33 من النسخة المطبوعة) وتركه المؤلف ره وهو قوله " وأخرج أيضا عن عبد الجبار الهمداني أن جعفر الصادق أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال انكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم فأبلغوهم عني من زعم أني امام مفترض الطاعة فأنا منه برئ ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه برئ ". ________________________________________