[ 254 ] الزائغ الضليل، ودفع غائلة شره بالمموه من الدليل، على انه لم يظهر من تقريره كيفية كون عمر احد والديه فيكون ذلك كلاما مختلا لا يليق بجناب الامام عليه السلام، كما لا يخفى على اولى الافهام. 89 - قال: واخرج ايضا عن أبي جعفر الباقر قال: من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة انتهى. اقول: قد ذكر سابقا نظير هذا الحديث عن ابى جعفر الباقر عليه السلام وهو قوله " من شك في أبي بكر وعمر فقد شك في السنة " وقد ذكرنا عدم دلالته على مقصود القوم فتذكر. 90 - قال: فهذه اقاويل المعتبرين من اهل البيت رواها عنهم الائمة الحفاظ الذين عليهم المعول في معرفة الاحاديث والاثار، وتمييز صحيحها من سقيمها باسانيدهم المتصلة، فكيف يسع المتمسك بحبل اهل البيت ويزعم حبهم ان يعدل عما قالوه من تعظيم أبي بكر وعمر واعتقاد حقية خلافتهما وما كانا عليه وصرحوا بتكذيب من نقل عنهم خلافه ومع ذلك يرى ان ينسب إليهم ما تبرءوا منه وراوه ذما في حقهم حتى قال زين العابدين على بن الحسين رضى الله عنهما: ايها الناس احبونا حب الاسلام فوالله ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا وفى رواية حتى نقصتمونا الى الناس أي بسبب ما نسبوه إليهم مما هم برآء منهم فلعن الله من كذب على هؤلاء الائمة ورماهم بالزور والبهتان انتهى. اقول: قد اوضحنا بعون هادى السبيل، ان بعض ما نقله من الاقاويل، عن سادات أهل البيت الجليل، قد تقولوها عليهم وكذبوا في نسبتها إليهم لنصرة المذهب الذليل، و ان البقية صريحة في اعمال التقية ودفع شر اهل الاضلال والتضليل. واما مدحه لحفاظ قومه بما مدحهم به فهو مصادرة على المطلوب، ومجاهرة بتصديق الكذوب، وكيف يصير ________________________________________