[ 260 ] من على مع اختلافهم في ان ايهما افضل وقد التبس هذا المقام على البعض من لا فطنة عنده فظن ان من قال من الاصوليين ان افضلية أبي بكر ثبتت بالظن لا بالقطع يدل على ان خلافته كذلك وليس كما زعم على انهم كما صرحوا بذلك صرحوا معه بان خلافته قطعية فكيف حينئذ يتأتى ما ظنه ذلك البعض هذا ولك ان تقول ان افضلية أبي بكر ثبتت بالقطع حتى عند غير الاشعري ايضا على معتقد الشيعة والرافضة وذلك لانه ورد عن على وهو معصوم عندهم والمعصوم لا يجوز عليه الكذب ان أبا بكر وعمر افضلا الامة قال الذهبي وقد تواتر ذلك عنه في خلافته وكرسي مملكته وبين الجم الغفير من شيعته ثم بسط الاسانيد الصحيحة في ذلك قال: ويقال " رواه عن على نيف وثمانون نفسا وعد منهم جماعة ثم قال فقبح الله الرافضة ما اجهلهم " انتهى ومما يعضد ذلك ما في البخاري عنه انه قال خير الناس بعد النبي صلعم أبو بكر ثم عمر ثم رجل آخر فقال ابنه محمد بن الحنفية ثم أنت ؟ فقال إنما انا رجل من المسلمين وصحح الذهبي وغيره طرقا اخرى عن على بذلك وفي بعضها الا وانه بلغني ان رجالا يفضلونى عليهما فمن وجدته فضلني عليهما فهو مفتر، عليه ما على المفترى. انتهى. اقول: سنبين بعون الملك الوهاب لاولى الالباب، ان ما ذكره هذا الشيخ الجامد الممرور المرتاب في هذا الباب، من تفضيل أبي بكر والاجماع عليه من بقية الاحزاب،. وعبدة الازلام والانصاب، وبطلان ما زعمه الشيعة ومالوا إليه وتصريح على بافضلية الشيخين عليه اماني كاذبة وخيالات غير صائبة بل هي من اضغاث الاحلام أو مما زينه لهم الشيطان من الوساوس والاوهام فمن اغتر بها من الطلبة الممرورين كان حقه معاناة دماغه بما يعانى به سكان المارستان ونحن لم نشتغل بايضاح فسادها والافصاح عن فضيحة مفادها إلا لتحذير القاصرين من الناظرين وصونهم عن الوقوع في ورطات الخاسرين فنقول.. ________________________________________