[ 263 ] أبي بكر لبلال قل لهم ان النبي صلى الله عليه وآله امر ان يكون أبو بكر اماما في الصلوة فشرعوا في الصلوة خلفه ولما اطلع النبي صلى الله عليه وآله على ذلك بادر الى القيام فوضع احدى يديه على منكب العباس واخرى على مكتب على عليه السلام أو فضل وخرج الى الجماعة ونحى أبو بكر عن المحراب وصلى بنفسه المقدسة مع الناس حتى لا يصير ذلك مؤديا الى الفتنة التي وقعت آخرا بدونه ايضا وقد مر بعض الاحاديث الصحيحة عند اهل السنة الدالة على تولى النبي صلى الله عليه وآله لامامة الصلوة حينئذ بنفسه فتذكر، وايضا لو سلمنا وجود القياس الصحيح فلا ريب في ان الامامة انما هي من الاصول ولهذا يذكر في الكتب المصنفة فيه فكيف يمكن اثباتها بالقياس الفقهى الذي لا يكون إلا في الفروع ؟ وأما ما ذكره صاحب المواقف من ان مسألة الامامة ليست من الاصول ومجمج فيه العلامة الدوانى بانه بالفروع اشبه فمعارض بما ذكره القاضى البيضاوى في مبحث الاخبار من كتاب المنهاج وجمع من شارحي كلامه ان الامامة من اعظم مسائل اصول الدين التي مخالفتها توجب الكفر والبدعة وبما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين وغيره في غيره من ان النبي صلعم قال " من مات ولم يعرف امام زمانه فقد مات ميتة جاهلية " فانه صريح في ان الامامة من الاصول ضرورة ان الجاهل بشئ من الفروع وان كان واجبا لا يكون ميتته ميتة جاهلية ولا يقدح ذلك في اسلامه وايضا قد صرحوا بان الامامة صنو مرتبة النبوة وان حقوق النبوة من حماية بيضة الاسلام وحفظ الشرع ونصب الاولوية والاعلام في جهاد الكفار والبغاة والانتصاف للمظلوم وانفاذ المعروف وازالة المنكر الى غير ذلك من توابع منصب النبوة ثابتة للامامة لانها خلافة ونيابة عنها وبالجملة لو لم تكن مسألة الامامة مثل مسألة النبوة في كونها من اصول الدين، وكان يكفى فيها كما في سائر الفروع ظن المجتهدين أو تقليدهم ________________________________________