[ 264 ] للزم ان لا يجوز تخطئة المجتهد الذى ظن ان ابا بكر ليس بامام وكذا تخطئة المقلد والحال انهم إذا سمعوا من يقول: انى اعتقد ان امير المؤمنين عليه السلام خليفة للنبى صلى الله عليه وآله بغير فصل بسبب الظن الذى قادني إليه أو بواسطة تقليد المجتهد الفلاني يخطئونه بل يكفرونه ويقتلونه وايضا لو لم تكن من المسائل الاصلية بل كانت من المقدمات الفرعية فلا ينبغى النزاع فيها مع احد كسائر الاحكام الفرعية التي يجوز الخلاف فيها من غير توجه قدح وانكار فقد علم مما فصلناه ان لا دليل لهم الى امامة أبي بكر سوى الاجماع وقد عرفت حاله وكيفية استدلالهم به في هذا المقام مع ما توجه إليه من النقض والابرام وبعد تسليم الكل نقول: من البين انه لم يقع اجماع جميع مجتهدي الامة في وقت واحد في المدينة الطيبة على امامة أبي بكر كما اعترف به صاحب المواقف وغيره من الجمهور كيف وقد تخلف سعد بن عبادة واولاده عن بيعة أبي بكر ولم يكن لاحد من أهل البيت عليهم السلام وسائر بني هاشم وموافقيهم في تجهيز النبي صلى الله عليه وآله خبر عن اجتماعهم لذلك يوم السقيفة فضلا عن دخولهم فيه ولهذا ترى صاحب المواقف انه بعد ارتكاب شطر من التعسفات والتمحلات التزم خرق اجماع القوم والتجأ الى القول بان الواحد والاثنين من أهل الحل والعقد كاف في ثبوت الامامة ووجوب اتباع الامام على أهل الاسلام متشبثا بعلمه بان الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا في عقد الامامة بذلك كعقد عمر لابي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ولم يشترطوا في عقدها اجتماع من في المدينة من أهل الحل والعقد فضلا عن اجتماع الامة من علماء، امصار الاسلام ومجتهدي اقطارها انتهى ولا يخفى ما فيه من الخبط الخارج عن الضبط. أما اولا فلانه قد ذكر سابقا ان الدليل على الامامة أما النص أو الاجماع والنص ________________________________________