[ 279 ] الله صلعم فقال مهلا يا أبا جحيفة الا اخبرك بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر ويحك يا أبا جحيفة لا يجتمع حبى وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن " واخباره بكونهما خير الامة ثبتت عنه من رواية ابنه محمد بن الحنفية وجاء عنه من طرق كثيرة بحيث يجزم من تتبعها بصدور هذا القول من على والرافضة ونحوهم لما لم يمكنهم انكار صدور هذا القول منه لظهوره عنه بحيث لا ينكره الا جاهل بالاثار أو مباهت قالوا إنما قال على ذلك تقية ومر ان ذلك كذب وافتراء وسياتى ايضا واحسن ما يقال في هذا المحل " الا لعنة الله على الكاذبين ". اقول: لا يلزم من كون أبي جحيفة صحابيا صاحبا لعلى عليه السلام كما ذكره علماء الرجال من الطرفين ان يكون كل ما نقل عنه صحيحا لجواز ان يكون الخلل فيمن نقل عنه من أهل السنة الذين جرت عادتهم على وضع الخبر على سادات أهل البيت عليهم السلام وعلماء شيعتهم نصرة لضعف مذاهبهم وآراءهم الجاهلية ولو سلم يجوز ان يكون المراد من لفظ الخير في الخبر الخير المخفف من المشدد ومع ذلك يكون واقعا تقية وأما ما نسب إليه عليه السلام من قوله " لا يجتمع بغضى وحب أبي بكر وعمر في قلب مؤمن " فصريح في اعمال التقية لأن نفى هذا الاجتماع يمكن ان يكون بحب المجموع وببغض المجموع وبعدم شئ من بغض على وحب أبي بكر وعمر ويتحقق هذا بحب على عليه السلام وبغضهما كما هو وظيفة المؤمن. واما ما ذكره " من انه لم يمكن للشيعة انكار صدور هذا القول عن على عليه السلام " فمكابرة على الواقع لانهم كما اشرنا إليه منعوا اولا صحة الخبر ثم تنزلوا الى احتمال صدوره على وجه ولقد تكلمنا فيما مر على ما مر وسياتى ان شاء الله على ما سيأتي فتذكر وانتظر ولقد صدق في احسنية ان يقال في هذا المحل " الا لعنة الله على الكاذبين بل هو احسن ________________________________________