[ 287 ] يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المنافقون. ومنهما ان قوله " بل اخرج الدارقطني وروى معناه عن طرق كثيرة عن على انه قال: والذى فلق الحبة وبرا النسمة الى رسول الله صلى الله عليه وآله عهدا لجاهدت عليه الى آخره " مقدوح بعدم تسليم صحته مع ان اكثر ما ذكر فيه موافق لما اسبقناه من ان النبي صلى الله عليه وآله عهد الى امير المؤمنين عليه السلام ان لا ينازع مع احد من الثلاثة ولا يسل السيف عند غصبهم الخلافة وحاصل الكلام المذكور انه لو عهد النبي صلى الله عليه وآله الى عهدا بان اجاهدهم لاجل الخلافة لجاهدتهم ولكنه عهد الى بالصبر والسكوت فامتثلت وصيته وحفظت عهده الى ان مضوا لسبيلهم كما صرح به عليه السلام في الخطبة المشهورة الموسومة بالشقشقية ايضا. واما قوله عليه السلام " لكنه صلعم رأى موضعي وموضعه " فيحتمل ان يكون من قبيل رؤية على عليه السلام موضع اراقة دم الحسين في ارض كربلاء قبل وقوع الواقعة وبالجملة يمكن ان يكون اخبارا عن رؤية ما جرى به حكم المشية التكليفية التابعة في الكون لاختيار المكلفين ولو بالاختيار السوء لا بحكم المشية الارادية المساوقة للحكم الشرعي كما صرح به صاحب الاحباب من الصوفية الشافعية التفضلية حيث قال: فإن قلت فعلى هذا قد بين رسول الله صلى الله عليه وآله للخلافة ترتيبا فكيف خصصتها بعلى عليه السلام ؟ * (الهامش) * ثم نادى بأعلى صوته: يا بني هاشم، يا بني عبد مناف، أرضيتم أن يلى عليكم أبو فصيل الرذل بن الرذل أما والله لئن شئتم لاملانها عليهم خيلا ورجلا فناداه أمير المؤمنين عليه السلام: ارجع أبا سفيان فوالله ما تريد الله بما تقول، وما زلت تكيد الاسلام وأهله ونحن مشاغيل برسول الله وعلى كل امرء ما اكتسب، وهو ولي ما احتقب. ذكره ابن طاوس رضي الله عنه في ربيع الشيعة منه نور الله مرقده (كذا في حاشية هذا الموضع من احدى النسختين اللتين عندي). ________________________________________