[ 296 ] عن قلب على حتى يعلموا ان ذلك تقية بل قرائن احواله وما كان عليه من عظم الشجاعة والاقدام وانه لا يهاب احدا ولا يخشى في الله لومة لائم قاطعة بعدم التقية فلا اقل ان يجعلوا ذلك منهم شبهة لاهل السنة مانعة عن اعتقادهم كفرهم سبحانك هذا بهتان عظيم انتهى. اقول فيه نظر من وجوه أما اولا فلانه على تقدير تسليم صحة الخبر إنما عرض على عليه السلام عيب الشيخين على ذلك لاستحبابه تكراره وليتنبه ذلك الرجل من عرض ذلك عليه على وجه غير معتاد وفى مقام محفوف بالمخالفين بان المقام مقام التقية والتوقف عن الاعتراف بما يورث توجه البلية فقد اتقى على نفسه وعلى مولاه في ذلك وأما قوله " إذ تقرر ذلك،. الى آخره " ففيه انه لم يتقرر له شئ ههنا إلا الرواية ولا دلالة لها على ما فهمه منها من كف سلف اهل البيت عليهم السلام عن الطعن في الشيخين كما عرفت فحق ان يقال له " ثبت العرش ثم انقش ". وأما ثانيا فلان تكفير من اعتقد تفضيل ابى بكر على على عليه السلام مما لم يذهب إليه جمهور الشيعة وانما الذى ذهبوا إليه الحكم بفسقهم بل لم يذهبوا الى تكفير الخلفاء الثلاثة وغيرهم من الاصحاب الذين خالفوا عليا ولم يحاربوا وإنما كفروا منهم من حاربه كالناكثين والقاسطين. وأما ما ذكره من تقرير الشيعة انه لا مؤمن غيرهم فلا يقتضى تكفير غيرهم من المسلمين لان ذلك مبنى على ما حققوه من الفرق بين المؤمن والمسلم وان غيرهم كاهل السنة مسلمون وانما المؤمنون من اعتقد خلافة على عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل وهذا الشيخ الجامد ________________________________________