[ 295 ] وللاحاديث باسرها بل والناقل للقرآن في كل عصر من عصر النبي صلى الله عليه وسلم والى هلم هم الصحابة والتابعون وعلماء الدين إذ ليس لنحو الرافضة رواية ولا دراية يدرون بها فروع الشريعة وإنما غاية امرهم ان يقع في خلال بعض الاسانيد من هو رافضي أو نحوه والكلام في قبوله معروف عند ائمة الاثر ونقاد السنة فإذا قدحوا فيهم قدحوا في القرآن والسنة وابطلوا الشريعة رأسا وصار الامر كما في زمن الجاهلية الجهلاء وكيف يسع العاقل ان يعتقد كفر السواد الاعظم من امة محمد صلى الله عليه وسلم مع اقرارهم بالشهادتين وقبولهم لشريعة نبيهم صلى الله عليه وسلم من غير موجب للتكفير وهب ان عليا افضل من ابى بكر في نفس الامر اليس القائلون بافضلية ابى بكر معذورين لانهم إنما قالوا ذلك لادلة صرحت به لهم وهم مجتهدون والمجتهد إذا اخطاء له اجر فكيف يقال حينئذ بالتكفير وهو لا يكون إلا بانكار مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة عنادا كالصلوة والصوم. وأما ما يفتقر الى نظر واستدلال فلا كفر بانكاره وان اجمع عليه على ما فيه من الخلاف وانظر الى انصافنا معشر اهل السنة والجماعة الذين طهرهم الله من الرذائل والجهالات والعناد والعصب والحمق والغباوة فاننا لم نكفر القائلين بافضلية على على أبي بكر وان كان ذلك عندنا خلاف ما اجمعنا عليه في كل عصر منا الى النبي صلى الله عليه وسلم على ما مر في اول هذا الباب بل اقمنا لهم العذر المانع من التكفير ومن كفر الرافضة من الائمة فلامور اخرى من قبائحهم انضمت الى ذلك فالحذر الحذر من اعتقاد كفر من قلبه مملو بالايمان بغير مقتض تقليدا للجهال الضلال الغلاة وتامل ما صح وثبت عن على وأهل بيته من تصريحهم بتفضيل الشيخين على على فإن هؤلاء الحمقى وان حملوه على التقية المشومة عليهم فلا اقل من ان يكون عذرا لاهل السنة في اتباعهم لعلى وأهل بيته فيجتنب اعتقاد الكفر فيهم فانهم لم يشقوا ________________________________________