[ 298 ] اشرنا إليه سابقا وليس هذا طرحا لرواية الصحابي من حيث انه صحابي بل من حيث انه وضع عليه تلك الرواية. وأما خامسا فلانه ان اراد بلزوم الغاء كتب اهل السنة لزوم الغاء الكتب التي الفها أهل السنة في الحديث فبطلان اللازم غير مسلم لقيام ما هو اضعافه من كتب الشيعة الامامية مقامه وان اراد الغاء جميع الكتب المؤلفة في ذلك الباب لزعمه انحصار الكتب المؤلفة في مؤلفاتهم فبطلانه ظاهر جدا ومثله في هذا الزعم الباطل مثل ما وقع في عصرنا من ان بعض المبتدئين من فقراء الطلبة واعيانهم كان يقرأ رسالة مؤلفة في واجبات الطهارة والصلوة ولم يكن يرى كتابا آخر في الدنيا ولا سمع به فاتفق له في بعض الايام بعد فراغه عن درسه في خدمه شيخه المرور على حلقة درس شيخ آخر يباحث كتاب المطول في المعاني والبيان ولما زعم ان الكتاب منحصر في افراد نسخ تلك الرسالة وان كل احد في كل حلقة درس كل يوم يقرا ما قرا هو في ذلك اليوم عند شيخه فجلس في تلك الحلقة وفتح كتابه قصدا لتكرار سماع درسه من تلك الرسالة وإذا سمع مرارا ما قرأه قارى المطول وما افاده المدرس من المعاني ولم يجد ذلك مطابقا لما في درسه من تلك الرسالة ذلك اليوم قام عن المجلس مغتاظا معترضا على اولئك الجماعة بان كل كتبكم غلط فليضحك قليلا وليبك كثيرا على ان اصح ما اعتمدوا عليه في الرواية كتاب البخاري ثم كتاب مسلم وقد بينا فيما يتعلق بالباب الاول الذى عقده لبيان كيفية خلافة ابى بكر القدح في البخاري ومسلم وكتابيهما واوضحنا ان روايتهما فيهما عن الوضاعين المعتدين، واحتجاجهما بحديث الناصبي والغالي والمتهم في الدين، فمن كان اعتماده في الرواية والاحتجاج على مثل هذين الاصلين الضعيفين في المزاج، المتكسرين باشارة كالزجاج، كيف يرجو الرواج لقدحه على اصل عترة هم السالمون عن ________________________________________