[ 299 ] الاعوجاج، وهو الواضح غرة صحته كبياض الصبح وضوء السراج. وأما سادسا فلان قوله " إذ ليس لنحو الرافضة رواية،. الى آخره " مردود بانه ان اراد بنحو الرافضة ما يشمل الامامية فهو مكابرة على المتواترات المشتهرة لأن نقل احاديث النبي صلى الله عليه واله واخبار اهل البيت عليهم السلام وآدابهم وعباداتهم وسننهم وعاداتهم ومذهبهم في اصول الفقه وفروعه ومعتقداتهم بين الشيعة الامامية اظهر من ان يخفى وقد نقلوا من ذلك ما يزيد على ما في الصحاح الست باسانيد معتبرة ونقحوا رجال الاسانيد بالجرح والتعديل غاية التنقيح ولم يقبلوا إلا رواية من ثبت ثقته أو اتفق عليه الفريقان كاكثر الاحاديث الواردة في طعن الثلاثة وائمتهم، ومجتهدوهم من لدن على بن أبي طالب عليه السلام لا يقصرون عن علماء فرقة من الفرق بل هم في كل زمان اعلم واتقى والذي يشهد عليه بعناده في نفى الرواية والدرابة عن الشيعة خصوصا الامامية ما قاله ابن الاثير الجزرى في جامع الاصول من ان مجدد مذهب الامامية في المائة الثانية على بن موسى الرضا عليهما السلام وما قاله محمد الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكر الباقرية والجعفرية من الشيعة ان أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وهو ذو علم غزير في الدين، وادب كامل في الحكمة، وزهد بالغ في الدنيا، وورع تام عن الشهوات، وقد اقام بالمدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليه ويفيض الموالين له اسرار العلوم انتهى وأما ما زعمه من قلة عدد الشيعة فلا يوجب نقصا في شانهم كما مر مرارا بل هي دليل حقيتهم إذ كلما كان في الدنيا اقل فهو اعز كالانبياء في نوع الانسان والعلماء والاتقياء ونحو ذلك كالجواهر والمسك والمعادن. واما سابعا فلان قوله " وإنما غاية امرهم ان يقع في خلال بعض الاسانيد من هو رافضي،. الى آخره " مدفوع بان عدم ذكر أهل السنة لرجال الشيعة لا يدل على قلة ________________________________________