[ 311 ] باسناده ان الذي جاء بالصدق محمد صلعم وصدق به على بن أبى طالب عليه السلام وأما نزول ذلك في شان أبي بكر فهو شئ قد تفرد به فخر الدين الرازي الصديقى بمجرد ملاحظة مناسبة التصديق المذكور في الاية لما وضع اولياء أبي بكر من لقب الصديق عليه وهذا داب الرجل في تفسير كثير من الايات كما لا يخفى على المتتبع البصير ولا ينبئك مثل خبير،. ولو حاولوا اثبات وجود رواية نزول الاية في شان أبي بكر في شئ من كتب المتقدمين على الرازي ومن تبعه كابن عساكر بلا استعمال كذب ومين، لرجعوا بخفى حنين. ومن وقاحات الرازي انه لم يكتف في ذلك بالكذب على الله تعالى حتى وضع ذلك على لسان على عليه السلام قاصدا به سد باب تجويز القاصرين من الناظرين كون ذلك واردا في على عليه السلام ثم لدفع التهمة التي غلبت على الكاذب الخائن الخائف نسب ذلك الى المفسرين على الاجمال، ولكن الذكى الفطن لا يخفى عليه حقيقة الحال، ويدل على عدم ورود الرواية في شان أبي بكر وعلى وصول الرواية الدالة على ان المراد بالاية هو على الى الرازي ما ذكره بعد ذلك حيث قال: ان هذا يتناول اسبق الناس الى التصديق واجمعوا على ان الاسبق الافضل أما أبو بكر وأما على لكن هذا اللفظ على أبي بكر اولى لأن عليا رضى الله عنه كان في وقت البعث صغيرا فكان كالولد الصغير الذي يكون في البيت ومعلوم ان اقدامه على التصديق لا يفيد لمزيد قوة وشوكة في الاسلام فكان حمل هذا اللفظ على ابى بكر اولى انتهى ووجه دلالته على الامرين بل على ما ذكرناه من انه بني على مجرد المناسبة انه لو كان هناك رواية في شان أبي بكر لذكرها ولما احتاج الى تكلف الاستدلال المذكور ولا الى ذكر على عليه السلام فيه ولو على سبيل الاحتمال،. على ان الاستدلال المذكور كسائر تشكيكاته ظاهر البطلان لأن درجه النبوة اعلى مرتبة الاسلام (خ ل: الايمان) وإذا جاز نبوة الصبى كان صحة ايمانه اجوز وقد قال تعالى ________________________________________