[ 103 ] ولقد نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والان قد بايعته المهاجرون والانصار، وان ذلك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين امته، وحجابه مضروب على حرمه، وقد جمع [ القرآن ذلك ] (1) فلا [ تبذخيه ] (2) وسكني عقيراك فلا تضحي بها [ الله من وراء ] (3) هذه الامة، قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانك، ولو أراد ان يعهد اليك فعل. وقد نهاك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفراطة في البلاد، فأن عمود الاسلام لا يرأبه النساء ان اثلم ولا يشعب بهن ان انصدع، حماديات النساء غض الاطراف وقصر الوهادة، وما كنت قائلة لو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض لك ببعض الفلوات وانت ناصة قلوصا من منهل الى آخر بعين الله مهواك، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تردين قد وجهت سدافته وتركت عهده. اقسم بالله لئن سرت مسيرك هذا، ثم قيل لي: ادخلي الفردوس لاستحييت ان القي رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتكة حجابا قد ضربه علي، فأجعلي حصنك بيتك (4)، وقاعة الستر قبرك حتى تلقيه وانت على ________________________________________ (1) في النسخة: ذلك لك. (2) سقطت من النسخة. (3) سقطت من النسخة. (4) وكانت ام سلمة تطالبها بتطبيق قوله تعالى وقرن في بيوتكن، ففي تفسير روح المعاني للالوسي، روى البزاز عن انس: ان النساء جئن الى رسول الله بعد نزول الاية فقلن: لقد ذهب الرجال بالفضل والجهاد، فهل لنا عمل ندرك به فضل فقال: من قعد منكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين. وقال السيوطي: ان سودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم لم تحج بعد نزول الاية فقيل لها في ذلك، فقالت: اني حججت واعتمرت، وأمرني ربي تعالى شأنه ان أقر في بيتي حتى تخرج جنازتي. وأخرج مسروق: ان عائشة كلما قرأت وقرن في بيوتكن تبكي حتى تبل خمارها. انظر: روح المعاني 22: 6، الدر المنثور 5: 196. ________________________________________