[ 110 ] ونتفوا لحيته ! وأرادوا قتله، إلا انهم خافوا من أخيه سهيل. وفي رواية فساروا حتى انتهوا بالحوأب، اسم موضع لبني كلاب، فوجدوهم عليه فعوت بهم كلابهم، فقالت عائشة رضى الله عنه: ما اسم هذا الموضع ؟ قال سائق الجمل: هذا الحوأب ! فذكرت ما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ردوني لا حاجة لي بهذا المسير. فقال طلحة والزبير وخمسون رجلا منهم: تالله ما هذا الحوأب ! ! فهي اول شهادة زور وقعت في الاسلام. ثم قدموا البصرة، فمانع عنها عثمان بن حنيف والخزان والموكلون، فوقع بينهم القتال، فقتلوا منهم سبعين رجلا، ثم اصطلحوا، ثم اسروا عثمان وضربوه ونتفوا لحيته، وأرادوا قتله إلا انهم خافوا من اخيه سهيل (1). فصل في توجه أمير المؤمنين عليه السلام الى البصرة قال: بعد مضي اربعة اشهر توجه امير المؤمنين عليه السلام في سبعمائة ________________________________________ (1) ذكر المسعودي في مروج الذهب بعد قدوم القوم الى البصرة وما فعلوه بعثمان بن حنيف، قال: وأرادوا بيت المال فمانعهم الخزان والموكلون به وهم السبابجة، فقتل منهم سبعون رجلا غير من جرح، وخمسون من السبعين ضرب رقابهم صبرا من بعد الاسر، وهؤلاء أول من قتل ظلما في الاسلام وصبرا، وقتلوا حكيم بن جبلة العبدي، وكان من سادات عبد القيس وزهاد ربيعة ونساكها. انظر: مروج الذهب م 2: 377 - 367. ________________________________________