[ 111 ] راكب، فمنهم اربعمائة من المهاجرين والانصار، وسبعون بدريا، والباقون من الصحابة (1). ثم لحق به خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وستمائة رجل من طي، فلما انتهى به المسير الى الربذة (2) من الكوفة، قال الشيخ المفيد رحمه الله في ارشاده (3): روي عن ابن عباس قال: اتيت امير المؤمنين عليه السلام فوجدته يخصف نعلا، فقلت له: جعلت فداك، هل علينا اصلاح ما يحتاج إليه من الامور ؟ فلم يجبني، حتى فرغ من خصف النعل، ودفعها الى صاحبتها، ثم قال: (قومها). فقلت: ليس لها قيمة. ________________________________________ (1) ذكر ابن الاثير في الكامل في التاريخ 3: 221، قال: قال أبو قتادة الانصاري لعلي [ عليه السلام ]: يا أمير المؤمنين ان رسول الله، صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، قلدني هذا السيف وقد اغمدته زمانا وقد حان تجريده على هؤلاء القوم الظالمين الذين [ لا ] يألون الامة غشا، وقد احببت ان تقدمني فقدمني. وقالت ام سلمة: يا امير المؤمنين لولا اني اعصي الله وانك لا تقبله مني لخرجت معك، وهذا ابن عمي، وهو والله اعز علي من نفسي، يخرج معك ويشهد شاهدك. (2) الربذة: قال ياقوت الحموي: وفي كتاب العين: الربذ خفة القوائم في المشي وخفة الاصابع في العمل، والربذات العهون التي تعلق في اعناق الابل. والربذة من قرى المدينة على ثلاثة ايام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر ابي ذر الغفاري رضى الله عنه. معجم البلدان 3: 24. (3) الارشاد 1: 247 - 248. ________________________________________