[ 117 ] (اما بعد، ايها الناس: إن الله عزوجل فرض على عباده الجهاد، وعظمه وجعله نصرة له، والله ما [ صلحت ] (1) دنيا ولا دين إلا به، الا وإن الشيطان قد جمع حزبه، واستجلب خيله، [ وشب ] (2) في ذلك وخدع، وقد بانت الأمور (فتمخضت) (3) والله ما انكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم [ نصفا ] (4)، الا وإنهم يطلبون حقا تركوه، ودما سفكوه، ولئن كنت شركتهم فيه إن لهم نصيبهم فيه، ولئن كانوا ولوه [ دوني ] (5) [ فما تبعتهم إلا قبلهم ] (6)، وإن أعظم حججهم لعلى أنفسهم، وإني لعلى بصيرتي [ ما لبست علي ] (7)، وإنها الفئة الباغية [ الحمى والحمة ] (8) قد طالت هلبتها (9) وامكنت درتها، يرضون أما [ فطمت ] (10)، يجيبون بيعة تركت، ليعود الضلال الى نصابه. ________________________________________ (1) في النسخة: علمت، وهو تصحيف، والصواب كما ورد في الارشاد. (2) في النسخة: وسب. (3) في النسخة: فسخط. (4) في النسخة سقطت: نصفا، وقد اثبتناها من الارشاد.(5) في النسخة: ديني. (6) في النسخة: فما بيعتهم إلا قتلهم، والصواب كما في الارشاد. (7) في النسخة: من امري كما كتبت علي. (8) في الاصل: اللحم والجلد وتفتقد من التصحيفات الناسخ. (9) هلب: هو شعر الذنب، وفرس مهلوب: مجزوز الهلب. (10) في النسخة: ما عظمت. ________________________________________