[ 41 ] والزبير يقيمان حيث ادركهما الصلح على ما في ايديهما، حتى يرجع امين الفريقين ورسولهم كعب بن سور من المدينة، ولا يضار واحد من الفريقين الاخر في مسجد، ولا سوق، ولا طريق، ولا قرضة (1)، بينهم عيبة مفتوحة، حتى يرجع كعب بالخبر، فإن رجع بأن القوم أكرهوا طلحة والزبير، فالامر امرهما، وإن شاء عثمان حتى يلحق بطيته (2)، وإن شاء دخل معهما، وان رجع بأنهما لم يكرها فالامر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزبير، أقاما على طاعة علي، وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيتهما، والمنجون اعوان الفالج (3) (4). عائشة أم المؤمنين تنبحها كلاب الحوأب لقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من بعده، في اظهار الخلاف والولوج في الفتنة التي اخبر بها صلى الله عليه وسلم وسمى القائمين بها بالناكثين وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحادثة ضمن ذكره لكثير من انباء الغيب الذي اوصى الله تعالى به لنبيه صلى الله عليه وسلم. وجاء هذا التحذير في جمع من نسائه، ففي رواية عصام بن قدامة البجلي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه: ________________________________________ (1) القرضة: الموضع من النهر يستقي منه، ومن البحر محط السفن. (2) طيته: اي لوجهه الذي يريده. (3) الفالج: الظافر الفائز. (4) جمهرة رسائل العرب 1: 321. ________________________________________