وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 49 ] جاءها أبي فسلم على الباب، ثم دخل وبينها وبينه حجاب فذكرت له بعض الامر ولم تشرحه له، فلما أمسينا بعثنا الى عائشة واستأذنا عليها فأذنت لنا، قالت كبشة: فدخلت في نسوة من الانصار فحدثتنا بمخرجها وأنها لا تظن الامر يبلغ الى ما بلغ. ثم قالت: لقد عمل لي على هودج جملي (1)، ثم ألبس الحديد ودخلت فيه، وقمت في وسط من الناس أدعو إلى الصلح والى كتاب الله والسنة، فليس أحد يسمع من كلامي حرفا، وعجل من لقينا بالقتال، فرموا النبل وصرعتهم القوم فلا أدرك حتى قتل من أصحاب علي رجل أو رجلان، ثم تقارب الناس ولحم الشر فصار القوم ليس لهم همة إلا جملي، ولقد دخلت علي سهام فجرحتني - فأخرجت ذراعها وأرتنا جرحا على عضدها فبكت وأبكتنا - قالت: وجعل كلما أخذ رجل بخطام جملي قتل، حتى أخذه ابن أختي عبد الله، فصحت به وناشدته بالرحم أن يتجافاني. فقال: يا أماه ! هو الموت، يقتل الرجل - وهو عظيم الغنى عن الأصحاب - على نيته خير من أن يدرك وقد فارقته نيته. ________________________________________ (1) روى بن ابي سبرة، عن علقمه بن ابي علقمة، عن ابيه، قال: جعلنا الهودج من خشب فيه مسامير الحديد، وفوقه دروع من حديد، وفوقها طيالسة من خز أخضر، وفوق ذلك أدم احمر، وجعلنا لعائشة منه منظر العين، فما أغنى ذلك من القوم. انظر: الاخبار الطوال: 149، الفتوح م 1: 488، مناقب الخوارزمي: 188. ________________________________________