[ 70 ] ثم انه عليه السلام صاح بأعلى صوته: [ يا ايها الذين آمنو ] (1) أطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين. ثم قال: يا معشر المهاجرين والانصار، أتمنون على الله [ ورسوله ] (2) باسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. ثم قال عليه السلام: انا أبو الحسن، (وكان لا يقولوها إلا إذا غضب) (3). ثم قال: إلا ان هذه الدنيا التي اصبحتم تتمنونها وترغبون فيها، واصبحت تغضبكم وترضيكم ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له، فلا تغرنكم [ الحيوة الدنيا ] (4) فقد حذرتموها فاستتموا نعم الله بالصبر لانفسكم على طاعة الله، والذل لحكمه جل ثناؤه. فأما هذا الفئ فليس لاحد على أحد فيه أثرة وقد فرغ الله من قسمته فهو مال الله، وانتم عباد الله المسلمون، وهذا كتاب الله به أقررنا وله اسلمنا، وعهد نبينا بين أظهرنا فمن لم يرض به فليتول كيف شاء فان العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه). ثم انه عليه السلام نزل عن المنبر وصلى ركعتين (5). ________________________________________ (1) لم ترد في البحار. (2) سقطت من الاصل. (3) في البحار: وكان يقولها إذا غضب. (4) لم ترد في البحار. (5) بحار الانوار 32: 19، 21. ________________________________________