[ 80 ] سموم (1) الجوزاء عند اعتدال الشمس في أفقها، إلا ان أخاك (2) عثمان أصبح منك بعيدا، فصرت بعده مزيدا، فأطلب لنفسك ظلا تأوي إليه فتستكن به، فأني اراك على التراب رقودا، وكيف بالرقاد بك ؟ لا رقاد لك ! فلو قد استتب هذا الامر لمريده الفيت كشريد النعام يفزع من ظل الطائر، وعن قليل تشرب الرنق (3)، وتستشعر الخوف (4)، ألا واني أراك فسيح الصدر، مسترخي اللبب (5)، رحوا الحزام، قليل الاكتراث، وعن قليل يجتث أصلك، والسلام. وكتب في آخره هذين البيتين شعرا (6): أخترت نومك ان هبت شامية عند الهجير وشربا بالعشيات على طلابك ثأرا من بني حكم هيهات من راقد طلاب ثارات وكتب الى يعلى بن أمية: اما بعد، احاطك الله بكلاءته، وأيدك بتوفيقه، كتبت الي صبيحة ورد علي كتاب مروان بن الحكم، يخبرني بأستشهاد أمير المؤمنين وشرح الحال، وانه قد طال به العمر حتى نقضت قواه، وثقلت نهضته، ________________________________________ (1) سفعته السموم: لفتحه الريح الحارة لفحا يسيرا فغيرت لون البشرة. (2) الوليد بن عقبة أخو عثمان لامه. (4) ماء رنق: اي كدر. (4) يستشعر الخوف: جعله شعارا له. (5) اللبب: ما يشد في صدر الدابة لتثبيت الرحل. (6) جمهرة رسائل العرب 1: 304. ________________________________________