[ 84 ] فراخها تحتها، فلما أقصده السهم صرنا كالنعام الشارد، ولقد كنت مشرد (1) الفكر، ضال الفهم، التمس [ درية ] (2) استجن بها من خطأ الحوادث، حتى وقع الي كتابك، فأنتبهت من غفلة طار فيها رقادي، فأنا كواجد المحجة (2) كان الى جانبها حائرا، وكأني اعاين ما وصفت من تصرف الاحوال، فالذي أخبرك به ان الناس في هذا الامر: تسعة لك، وواحد عليك، ووالله ان الموت في طلب العز احسن من الحياة في الذلة. وانت ابن حرب فتى الحروب، ونصار بني عبد شمس، والهمم بك منوطة لأنك منهضها، فإذا نهضت فليس لنا التخلف عنك، بل ولا لأحد من الناس القعود حين نهوضك، وانا اليوم على خلاف ما كانت عليه عزيمتي: من طلب العاقبة، وحب السلامة قبل قرعك سويداء (4) القلب بسوط الملام، ولنعم مؤدب العشيرة انت، وإنا لنرجوك بعد عثمان كهفا لنا، نتوقع لوعدك، نترقب لامرك وما يكون منك لأمتثله واعمل عليه، إن شاء الله تعالى. ________________________________________ (1) سقطت من الاصل. (2) سقطت من الاصل واثبتناها من جمهرة رسائل العرب. الدريئة: كل ما استتر به الصيد ليختل. واستجن: استتر. (3) المحجة: الطريق الواضح. (4) سويداء القلب: حبته. ________________________________________